تفسير سورة الفيل الآية ٣ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 105 الفيل > الآية ٣

وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ ﴾ أيْ جَماعاتٍ؛ جَمْعُ إبّالَةٍ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وتَشْدِيدِ الباءِ المُوَحَّدَةِ، وحَكى الفَرّاءُ إبالَةً مُخَفَّفًا وهي حُزْمَةُ الحَطَبِ الكَبِيرَةُ شُبِّهَتْ بِها الجَماعَةُ مِنَ الطَّيْرِ في تَضامِّها، وتُسْتَعْمَلُ أيْضًا في غَيْرِها، ومِنهُ قَوْلُهُ: كادَتْ تُهَدُّ مِنَ الأصْواتِ راحِلَتِي إذْ سالَتِ الأرْضُ بِالجُرْدِ الأبابِيلِ وقِيلَ: واحِدُهُ أُبُولٌ؛ مِثْلَ عُجُولٍ، وقِيلَ: إبِّيلٌ مِثْلَ سِكِّينٍ، وقِيلَ أبالٌ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ: لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ كَعَبادِيدَ؛ الفِرَقُ مِنَ النّاسِ الذّاهِبُونَ في كُلِّ وجْهٍ، والشَّماطِيطِ؛ القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ.

وجاءَتْ هَذِهِ الطَّيْرُ عَلى ما رُوِيَ عَنْ جَمْعٍ مِن جِهَةِ البَحْرِ ولَمْ تَكُنْ نَجْدِيَّةً ولا تِهامِيَّةً ولا حِجازِيَّةَ.

وزَعَمَ بَعْضٌ أنَّ حَمامَ الحَرَمِ مِن نَسْلِها؛ ولا يَصِحُّ ذَلِكَ، ومِثْلُهُ ما نُقِلَ عَنْ حَياةِ الحَيَوانِ مِن أنَّها تُعَشِّشُ وتُفَرِّخُ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الخِلافُ في لَوْنِها، وعَنْ عِكْرِمَةَ: كَأنَّ وُجُوهَها مِثْلُ وُجُوهِ السِّباعِ لَمْ تُرَ قَبْلَ ذَلِكَ ولا بَعْدَهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله