تفسير سورة الحجر الآية ١٠ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 15 الحجر > الآية ١٠

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ ٱلْأَوَّلِينَ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولَقَدْ أرْسَلْنا ﴾ أيْ رُسُلًا كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وإنَّما لَمْ يُذْكَرْ لِظُهُورِ الدَّلالَةِ عَلَيْهِ ﴿ مِن قَبْلِكَ ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأرْسَلْنا أوْ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ نَعْتًا لِمَفْعُولِهِ المَحْذُوفِ أيْ رُسُلًا كائِنَةً مِن قَبْلِكَ ﴿ فِي شِيَعِ الأوَّلِينَ ﴾ أيْ فِرَقِهِمْ كَما قالَ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجاجُ، وهو وكَذا أشْياعٌ جَمْعُ شِيعَةٍ وهي والفِرْقَةُ الجَماعَةُ المُتَّفِقَةُ عَلى طَرِيقَةٍ ومَذْهَبٍ مَأْخُوذٌ مِن شاعَ المُتَعَدِّي بِمَعْنى تَبِعَ لِأنَّ بَعْضَهم يُشايِعُ بَعْضًا ويُتابِعُهُ، وتُطْلَقُ الشِّيعَةُ عَلى الأعْوانِ والأنْصارِ، وأصْلُ ذَلِكَ عَلى ما قِيلَ مِنَ الشِّياعِ بِالكَسْرِ والفَتْحِ صِغارِ الحَطَبِ يُوقَدُ بِهِ الكِبارُ والمُناسَبَةُ في ذَلِكَ نَظَرًا لِلْإطْلاقِ الثّانِي ظاهِرَةٌ ولِلْإطْلاقِ الأوَّلِ أنَّ التّابِعَ مِن حَيْثُ إنَّهُ تابِعٌ أصْغَرُ مِمَّنْ يَتْبَعُهُ، وإضافَتُهُ إلى الأوَّلِينَ مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ عِنْدَ الفَرّاءِ ومِن حَذْفِ المَوْصُوفِ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ أيْ شِيَعُ الأُمَمِ الأوَّلِينَ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِأرْسَلْنا.

ومَعْنى إرْسالِ الرُّسُلِ في الشِّيَعِ جَعْلُ كُلٍّ مِنهم رَسُولًا فِيما بَيْنَ طائِفَةٍ مِنهم لِيُتابِعُوهُ في كُلِّ ما يَأْتِي ويَذْرُ مِن أُمُورِ الدِّينِ وكَأنَّهُ لَوْ قِيلَ- إلى- بَدَلُ (فِي) لَمْ يَظْهَرْ إرادَةُ هَذا المَعْنى، وقِيلَ: إنَّما عَدَلَ عَنْ إلى إلَيْها لِلْإعْلامِ بِمَزِيدِ التَّمْكِينِ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ الجارَّ والمَجْرُورَ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ هو صِفَةٌ لِلْمَفْعُولِ المُقَدَّرِ أوْ حالٌ ولا يَخْفى بُعْدُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله