تفسير سورة الإسراء الآية ١٠٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 17 الإسراء > الآية ١٠٧

قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًۭا ١٠٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ ﴾ وهي تَعْلِيلٌ لِما يُفْهَمُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ آمِنُوا بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوا ﴾ مِن عَدَمِ المُبالاةِ بِذَلِكَ، أيْ: إنْ لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَدْ آمَنُ بِهِ أحْسَنَ إيمانٍ مَن هو خَيْرٌ مِنكُمْ، ويَجُوزُ أنْ لا تَكُونَ داخِلَةً في حَيِّزٍ قُلْ بَلْ هي تَعْلِيلٌ لَهُ عَلى سَبِيلِ التَّسْلِيَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ  كَأنَّهُ قِيلَ: تَسَلَّ بِإيمانِ العُلَماءِ عَنْ إيمانِ الجَهَلَةِ، ولا تَكْتَرِثْ بِإيمانِهِمْ وأغْراضِهِمْ، وقَدْ ذَكَرَ كِلا الوَجْهَيْنِ الكَشّافُ قالَ في الكَشْفِ: والحاصِلُ أنَّ المَقْصُودَ التَّسَلِّي والِازْدِراءُ وعَدَمُ المُبالاةِ المُفِيدُ لِلتَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ مُفَرَّعٌ عَلَيْهِ مُدْمَجٌ أوْ بِالعَكْسِ، والصِّيغَةُ في الثّانِي أظْهَرُ والتَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ﴾ في الأوَّلِ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَتَوَجَّهُ في الآيَةِ مَعْنًى آخَرُ؛ وهو أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿ قُلْ آمِنُوا بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوا ﴾ إنَّما جاءَ لِلْوَعِيدِ، والمَعْنى: افْعَلُوا أيَّ الأمْرَيْنِ شِئْتُمْ فَسَتَرَوْنَ ما تُجازَوْنَ بِهِ ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمُ المَثَلَ عَلى جِهَةِ التَّقْرِيعِ بِمَن تَقَدَّمَ مِن أهْلِ الكِتابِ، أيْ: إنَّ النّاسَ لَمْ يَكُونُوا كَما أنْتُمْ في الكُفْرِ بَلْ كانَ الَّذِينَ أُوتُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ والكُتُبَ المُنَزَّلَةَ إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ ما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ خَشَعُوا وآمَنُوا اه، وهو بَعِيدٌ جِدًّا ولا يَخْلُو عَنِ ارْتِكابِ مَجازٍ.

ورُبَّما يَكُونُ في الكَلامِ عَلَيْهِ اسْتِخْدامُ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله