تفسير سورة مريم الآية ٤٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 19 مريم > الآية ٤٤

يَـٰٓأَبَتِ لَا تَعْبُدِ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحْمَـٰنِ عَصِيًّۭا ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يا أبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ ﴾ فَإنَّ عِبادَتَكَ الأصْنامَ عِبادَةٌ لَهُ إذْ هو الَّذِي يُسَوِّلُها لَكَ ويُغْرِيكَ عَلَيْها.

وقَوْلُهُ ﴿ إنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا ﴾ تَعْلِيلٌ لِمُوجِبِ النَّهْيِ وتَأْكِيدٌ لَهُ بِبَيانِ أنَّهُ مُسْتَعْصٍ عَلى مَن شَمَلَتْكَ رَحْمَتُهُ وعَمَّتْكَ نِعْمَتُهُ، ولا رَيْبَ في أنَّ المُطِيعَ لِلْعاصِي عاصٍ وكُلُّ مَن هو عاصٍ حَقِيقٌ بِأنْ تُسْتَرَدَّ مِنهُ النِّعَمُ ويُنْتَقَمَ مِنهُ، ولِلْإشارَةُ إلى هَذا المَعْنى جِيءَ بِالرَّحْمَنِ.

وفِيهِ أيْضًا إشارَةٌ إلى كَمالِ شَناعَةِ عِصْيانِهِ.

وفي الِاقْتِصارِ عَلى ذِكْرِ عِصْيانِهِ مِن بَيْنِ سائِرِ جِناياتِهِ لِأنَّهُ مِلاكُها أوْ لِأنَّهُ نَتِيجَةُ مُعاداتِهِ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَتَذْكِيرُهُ داعٍ لِأبِيهِ عَنِ الِاحْتِرازِ عَنْ مُوالاتِهِ وطاعَتِهِ، والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِزِيادَةِ التَّقْرِيرِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل