تفسير سورة طه الآية ٥١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 20 طه > الآية ٥١

قَالَ فَمَا بَالُ ٱلْقُرُونِ ٱلْأُولَىٰ ٥١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ فَما بالُ القُرُونِ الأُولى ﴾ لَمّا شاهَدَ اللَّعِينُ ما نَظَّمَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في سَلَكِ الجَوابِ مِنَ البُرْهانِ النَّيِّرِ عَلى الطِّرازِ الرّائِعِ خافَ أنْ يَظْهَرَ لِلنّاسِ حَقِّيَةُ مَقالاتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وبُطْلانُ خُرافاتِ نَفْسِهِ ظُهُورًا بَيِّنًا أرادَ أنْ يَصْرِفَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ سُنَنِهِ إلى ما لا يَعْنِيهِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي لا تَعَلُّقَ لَها في نَفْسِ الأمْرِ بِالرِّسالَةِ مِنَ الحِكاياتِ مُوهِمًا أنَّ لَها تَعَلُّقًا بِذَلِكَ ويَشْغَلُهُ عَمّا هو بِصَدَدِهِ، عَسى يَظْهَرُ فِيهِ نَوْعُ غَفْلَةٍ فَيَتَسَلَّقُ بِذَلِكَ إلى أنْ يَدَّعِيَ بَيْنَ يَدَيْ قَوْمِهِ نَوْعَ مَعْرِفَةٍ، فَقالَ ﴿ فَما بالُ ﴾ إلَخْ.

وأصْلُ البالِ الفِكْرُ، يُقالُ: خَطَرَ بِبالِي كَذا ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى الحالِ الَّتِي يَعْتَنِي بِها وهو المُرادُ، ولا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ إلّا شُذُوذًا في قَوْلِهِمْ بِآلاتٍ.

وكَأنَّ الفاءَ لِتَفْرِيعِ ما بَعْدَها عَلى دَعْوى الرِّسالَةِ أيْ إذا كُنْتَ رَسُولًا فَأخْبِرْنِي ما حالُ القُرُونِ الماضِيَةِ والأُمَمِ الخالِيَةِ، وماذا جَرى عَلَيْهِمْ مِنَ الحَوادِثِ المُفَصَّلَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله