تفسير سورة طه الآية ٩٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 20 طه > الآية ٩٨

إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًۭا ٩٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّما إلَهُكُمُ اللَّهُ ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَحْقِيقِ الحَقِّ إثْرَ إبْطالِ الباطِلِ بِتَلْوِينِ الخِطابِ وتَوْجِيهِهِ إلى الكُلِّ أيْ إنَّما مَعْبُودُكُمُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ ﴾ وحْدَهُ مِن غَيْرِ أنْ يُشارِكَهُ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أحْكامُ الأُلُوهِيَّةِ.

وقَرَأ طَلْحَةُ ( اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ رَبُّ العَرْشِ ﴿ وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ﴾ أيْ: وسِعَ عِلْمُهُ كُلَّ ما مِن شَأْنِهِ أنْ يُعْلَمَ فالشَّيْءُ هَنا شامِلٌ لِلْمَوْجُودِ والمَعْدُومِ وانْتَصَبَ ﴿ عِلْمًا ﴾ عَلى التَّمْيِيزِ المُحَوَّلِ عَنِ الفاعِلِ، والجُمْلَةُ بَدَلٌ مِنَ الصِّلَةِ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّما إلَهُكُمُ الَّذِي وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا لا غَيْرَهُ كائِنًا ما كانَ فَيَدْخُلُ فِيهِ العِجْلُ الَّذِي هو مَثَلٌ في الغَباوَةِ دُخُولًا أوَّلِيًّا.

وقَرَأ مُجاهِدٌ.

وقَتادَةُ (وسَّعَ) بِفَتْحِ السِّينِ مُشَدَّدَةً فَيَكُونُ انْتِصابُ (عِلْمًا) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ، ولَمّا كانَ في القِراءَةِ الأُولى فاعِلًا مَعْنًى صَحَّ نَقْلُهُ بِالتَّعْدِيَةِ إلى المَفْعُولِيَّةِ كَما تَقُولُ في خافَ زَيْدٌ عَمْرًا: خَوَّفْتُ زَيْدًا عَمْرًا أيْ جَعَلْتُ زَيْدًا يَخافُ عَمْرًا فَيَكُونُ المَعْنى هُنا عَلى هَذا جَعَلَ عِلْمَهُ يَسَعُ كُلَّ شَيْءٍ، لَكِنْ أنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الكَلامَ لَيْسَ عَلى ظاهِرِهِ لِأنَّ عِلْمَهُ سُبْحانَهُ غَيْرُ مَجْعُولٍ ولا يَنْبَغِي أنْ يُتَوَهَّمَ أنَّ اقْتِضاءَ الذّاتِ لَهُ عَلى تَقْدِيرِ الزِّيادَةِ جَعْلًا وبِهَذا تَمَّ حَدِيثُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.4 / 29.5
الإضاءة 58%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الله أكبر