تفسير سورة الحج الآية ٥٦ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 22 الحج > الآية ٥٦

ٱلْمُلْكُ يَوْمَئِذٍۢ لِّلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٥٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ المُلْكُ ﴾ أيِ السُّلْطانُ القاهِرُ والِاسْتِيلاءُ التّامُّ والتَّصَرُّفُ عَلى الإطْلاقِ ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ أيْ يَوْمَ إذْ تَأْتِيهِمُ السّاعَةُ أوْ عَذابُها وقِيلَ أيُّ يَوْمٍ إذْ تَزُولُ مِرْيَتُهم ولَيْسَ بِذَلِكَ، ومِثْلُهُ ما قِيلَ أيُّ يَوْمٍ إذْ يُؤْمِنُونَ ﴿ لِلَّهِ ﴾ وحْدَهُ بِلا شَرِيكٍ أصْلًا بِحَيْثُ لا يَكُونُ فِيهِ لِأحَدٍ تَصَرُّفٌ مِنَ التَّصَرُّفاتِ في أمْرٍ مِنَ الأُمُورِ لا حَقِيقَةً ولا مَجازًا ولا صُورَةً ولا مَعْنًى كَما في الدُّنْيا فَإنَّ لِلْبَعْضِ فِيها تَصَرُّفًا صُورِيًّا في الجُمْلَةِ والتَّنْوِينُ في إذْ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، وإضافَةُ يَوْمٍ إلَيْهِ مِن إضافَةِ العامِّ إلى الخاصِّ وهو مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْتِقْرارِ الواقِعِ خَبَرًا، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ وقَعَتْ جَوابَ سُؤالٍ نَشَأ مِنَ الإخْبارِ بِكَوْنِ المُلْكِ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ، وضَمِيرُ الجَمْعِ لِلْفَرِيقَيْنِ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ لِذِكْرِهِما أوَّلًا واشْتِمالِ التَّفْصِيلِ عَلَيْهِما آخِرًا، نَعَمْ ذِكْرُ الكافِرِينَ قُبَيْلَهُ رُبَّما يُوهِمُ تَخْصِيصَهُ بِهِمْ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا يَصْنَعُ سُبْحانَهُ بِالفَرِيقَيْنِ حِينَئِذٍ ؟

فَقِيلَ: يَحْكُمُ بَيْنَهم بِالمُجازاةِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ حالًا مِنَ الِاسْمِ الجَلِيلِ ﴿ فالَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ ﴾ وهُمُ الَّذِينَ لا مِرْيَةَ لَهم فِيما أُشِيرَ إلَيْهِ سابِقًا كَيْفَما كانَ مُتَعَلِّقُ الإيمانِ ﴿ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ ﴾ أيْ مُسْتَقِرُّونَ في جَنّاتٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلى النِّعَمِ الكَثِيرَةِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده