تفسير سورة الشعراء الآيات ١٩٠-١٩٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 26 الشعراء > الآيات ١٩٠-١٩٢

إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةًۭ ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٩٠ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١ وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ١٩٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ ﴾ ﴿ وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ ﴾ هَذا آخِرُ القَصَصِ السَّبْعِ الَّتِي سِيقَتْ لِما عَلِمْتَهُ سابِقًا، ولَعَلَّ الِاقْتِصارَ عَلى هَذا العَدَدِ - عَلى ما قِيلَ - لِأنَّهُ عَدَدٌ تامٌّ، وأنا أُفَوِّضُ العِلْمَ بِسِرِّ ذَلِكَ وكَذا العِلْمَ بِسِرِّ تَرْتِيبِ القَصَصِ عَلى هَذا الوَجْهِ لِحَضْرَةِ عَلّامِ الغُيُوبِ جَلَّ شَأْنُهُ.

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ ﴾ إلَخْ، عَوْدٌ لِما في مَطْلَعِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ مِنَ التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ القُرْآنِ العَظِيمِ، ورَدُّ ما قالَ المُشْرِكُونَ فِيهِ، فالضَّمِيرُ راجِعٌ إلى القُرْآنِ، وقِيلَ: هو تَقْرِيرٌ لِحَقِّيَّةِ تِلْكَ القَصَصِ، وتَنْبِيهٌ عَلى إعْجازِ القُرْآنِ ونُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ  فَإنَّ الإخْبارَ عَنْها مِمَّنْ لَمْ يَتَعَلَّمْها لا يَكُونُ إلّا وحْيًا مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - فالضَّمِيرُ لِما ذُكِرَ مِنَ الآياتِ الكَرِيمَةِ النّاطِقَةِ بِتِلْكَ القَصَصِ المَحْكِيَّةِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ لِلْقُرْآنِ الَّذِي هي مِن جُمْلَتِهِ، والإخْبارُ عَنْ ذَلِكَ بِـ(تَنْزِيلُ) لِلْمُبالِغَةِ، والمُرادُ أنَّهُ لَمُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ووَصْفُهُ سُبْحانَهُ بِرُبُوبِيَّةِ العالَمِينَ لِلْإيذانِ بِأنَّ تَنْزِيلَهُ مِن أحْكامِ تَرْبِيَتِهِ - عَزَّ وجَلَّ - ورَأْفَتِهِ بِالكُلِّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده