الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 26 الشعراء > الآية ١٩٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ نَزَلَ بِهِ ﴾ أيْ: أنْزَلَهُ عَلى أنَّ الباءَ لِلتَّعْدِيَةِ، وقالَ أبُو حَيّانَ وابْنُ عَطِيَّةَ: هي لِلْمُصاحِبَةِ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وقَدْ دَخَلُوا بِالكُفْرِ ﴾ أيْ: نَزَلَ مُصاحِبًا لَهُ ﴿ الرُّوحُ الأمِينُ ﴾ يَعْنِي جِبْرائِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وعُبِّرَ عَنْهُ بِالرُّوحِ؛ لِأنَّهُ يُحْيِي بِهِ الخَلْقَ في بابِ الدِّينِ، أوْ لِأنَّهُ رُوحٌ كُلُّهُ لا كالنّاسِ الَّذِينَ في أبْدانِهِمْ رُوحٌ، ووُصِفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِالأمِينِ؛ لِأنَّهُ أمِينُ وحْيِهِ تَعالى ومُوصِلُهُ إلى مَن شاءَ مِن عِبادِهِ - جَلَّ شَأْنُهُ - مِن غَيْرِ تَغْيِيرٍ وتَحْرِيفٍ أصْلًا.
وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وأبُو بَكْرٍ، وابْنُ عامِرٍ: (نَزَّلَ بِهِ الرُّوحَ الأمِينَ) بِتَشْدِيدِ الزّايِ ونَصْبِ الرُّوحِ والأمِينِ، أيْ: جَعَلَ اللَّهُ تَعالى الرُّوحَ الأمِينَ نازِلًا بِهِ <div class="verse-tafsir"