الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 26 الشعراء > الآية ٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ قالَ ﴾ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عادِلًا عَنْ جَوابِهِ إلى ذِكْرِ صِفاتِهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى نَهْجِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ، إشارَةً إلى تَعَذُّرِ بَيانِ الحَقِيقَةِ: ﴿ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ﴾ والكَلامُ في امْتِناعِ مَعْرِفَةِ الحَقِيقَةِ وعَدَمِهِ قَدْ مَرَّ عَلَيْكَ، فَتَذَكَّرْ، ورَفْعُ (رَبُّ) عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما مِنَ العَناصِرِ والعُنْصُرِيّاتِ ﴿ إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ﴾ أيْ: إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ بِالأشْياءِ مُحَقِّقِينَ لَها عَلِمْتُمْ ذَلِكَ، أوْ إنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ بِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ فَهَذا أوْلى بِالإيقانِ؛ لِظُهُورِهِ وإنارَةِ دَلِيلِهِ، فَإنَّ هَذِهِ الأجْرامَ المَحْسُوسَةَ مُمْكِنَةٌ لِتَرَكُّبِها وتَعَدُّدِها وتَغَيُّرِ أحْوالِها، فَلَها مَبْدَأٌ واجِبٌ لِذاتِهِ، ثُمَّ ذَلِكَ المَبْدَأُ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ مَبْدَأً لِسائِرِ المُمْكِناتِ ما يُمْكِنُ أنْ يُحَسَّ بِها وما لا يُمْكِنُ، وإلّا لَزِمَ تَعَدُّدُ الواجِبِ أوِ اسْتِغْناءُ بَعْضِ المُمْكِناتِ عَنْهُ، وكِلاهُما مُحالٌ، وجَوابُ (إنْ) مَحْذُوفٌ كَما أشَرْنا إلَيْهِ.
<div class="verse-tafsir"