تفسير سورة النمل الآية ٢٦ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 27 النمل > الآية ٢٦

ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ ۩ ٢٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ ﴾ في مَعْنى التَّعْلِيلِ لِوَصْفِهِ - عَزَّ وجَلَّ - بِكَمالِ القُدْرَةِ وكَمالِ العِلْمِ، و(العَظِيمِ) بِالجَرِّ صِفَةُ العَرْشِ، وهو نِهايَةُ الأجْرامِ، فَلا جِرْمَ فَوْقَهُ، وفي الآثارِ مِن وصْفِ عِظَمِهِ ما يُبْهِرُ العُقُولَ، ويَكْفِي في ذَلِكَ أنَّ الكُرْسِيَّ الَّذِي نَطَقَ الكِتابُ العَزِيزُ بِأنَّهُ وسِعَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَحَلْقَةٍ في فَلاةٍ، وهو عِنْدَ الفَلاسِفَةِ مُحَدَّدُ الجِهاتِ، وذَهَبُوا إلى أنَّهُ جِسْمٌ كُرِّيٌّ خالٍ عَنِ الكَواكِبِ، مُحِيطٌ بِسائِرِ الأفْلاكِ، مُحَرِّكٌ لَها قَسْرًا مِنَ المَشْرِقِ إلى المَغْرِبِ، ولا يَكادُ يَعْلَمُ مِقْدارَ ثِخَنِهِ إلّا اللَّهُ تَعالى، وفي الأخْبارِ الصَّحِيحَةِ ما يَأْبى بِظاهِرِهِ بَعْضَ ذَلِكَ، وأيًّا ما كانَ فَبَيْنَ عِظَمِهِ وعِظَمِ عَرْشِ بِلْقِيسَ بَوْنٌ عَظِيمٌ.

وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وجَماعَةٌ «العَظِيمُ» بِالرَّفْعِ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلْعَرْشِ مَقْطُوعَةً بِتَقْدِيرِ هُوَ، فَتَسْتَوِي القِراءَتانِ مَعْنًى، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلرَّبِّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل