تفسير سورة القصص الآية ٣١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 28 القصص > الآية ٣١

٣١

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وأنْ ألْقِ عَصاكَ ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿ أنْ يا مُوسى ﴾ والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ ﴾ فَصِيحَةٌ مُفْصِحَةٌ عَنْ جُمَلٍ حُذِفَتْ تَعْوِيلًا عَلى دَلالَةِ الحالِ عَلَيْها وإشْعارًا بِغايَةِ سُرْعَةِ تَحَقُّقِ مَدْلُولاتِها أيْ فَألْقاها فَصارَتْ حَيَّةً فاهْتَزَّتْ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ وتَتَحَرَّكُ ﴿ كَأنَّها جانٌّ ﴾ هي حَيَّةٌ كَحْلاءُ العَيْنِ لا تُؤْذِي كَثِيرَةٌ في الدَّوْرِ، والتَّشْبِيهُ بِها بِاعْتِبارِ سُرْعَةِ حَرَكَتِها وخِفَّتِها لا في هَيْئَتِها وجُثَّتِها.

فَلا يُقالُ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ألْقاها صارَتْ ثُعْبانًا عَظِيمًا فَكَيْفَ يَصِحُّ تَشْبِيهُها بِالجانِّ، وقالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ تَشْبِيهَها بِها في الهَيْئَةِ والجُثَّةِ ولا ضَيْرَ في ذَلِكَ لِأنَّ لَها أحْوالًا مُخْتَلِفَةً تَدِقُّ فِيها وتَغْلُظُ، وقِيلَ: الجانُّ يُطْلَقُ عَلى ما عَظُمَ مِنَ الحَيّاتِ فَيُرادُ عِنْدَ تَشْبِيهِها بِها في ذَلِكَ والأوْلى ما ذُكِرَ أوَّلًا ﴿ ولّى مُدْبِرًا ﴾ مُنْهَزِمًا مِنَ الخَوْفِ ﴿ ولَمْ يُعَقِّبْ ﴾ أيْ ولَمْ يَرْجِعْ ﴿ يا (مُوسى ﴾ أيْ نُودِيَ أوْ قِيلَ: يا مُوسى ﴿ أقْبِلْ ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ﴾ مِنَ المَخاوِفِ فَإنَّهُ لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.4 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا إله إلا الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56