الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 28 القصص > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وأنْ ألْقِ عَصاكَ ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿ أنْ يا مُوسى ﴾ والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ ﴾ فَصِيحَةٌ مُفْصِحَةٌ عَنْ جُمَلٍ حُذِفَتْ تَعْوِيلًا عَلى دَلالَةِ الحالِ عَلَيْها وإشْعارًا بِغايَةِ سُرْعَةِ تَحَقُّقِ مَدْلُولاتِها أيْ فَألْقاها فَصارَتْ حَيَّةً فاهْتَزَّتْ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ وتَتَحَرَّكُ ﴿ كَأنَّها جانٌّ ﴾ هي حَيَّةٌ كَحْلاءُ العَيْنِ لا تُؤْذِي كَثِيرَةٌ في الدَّوْرِ، والتَّشْبِيهُ بِها بِاعْتِبارِ سُرْعَةِ حَرَكَتِها وخِفَّتِها لا في هَيْئَتِها وجُثَّتِها.
فَلا يُقالُ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ألْقاها صارَتْ ثُعْبانًا عَظِيمًا فَكَيْفَ يَصِحُّ تَشْبِيهُها بِالجانِّ، وقالَ بَعْضُهُمْ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ تَشْبِيهَها بِها في الهَيْئَةِ والجُثَّةِ ولا ضَيْرَ في ذَلِكَ لِأنَّ لَها أحْوالًا مُخْتَلِفَةً تَدِقُّ فِيها وتَغْلُظُ، وقِيلَ: الجانُّ يُطْلَقُ عَلى ما عَظُمَ مِنَ الحَيّاتِ فَيُرادُ عِنْدَ تَشْبِيهِها بِها في ذَلِكَ والأوْلى ما ذُكِرَ أوَّلًا ﴿ ولّى مُدْبِرًا ﴾ مُنْهَزِمًا مِنَ الخَوْفِ ﴿ ولَمْ يُعَقِّبْ ﴾ أيْ ولَمْ يَرْجِعْ ﴿ يا (مُوسى ﴾ أيْ نُودِيَ أوْ قِيلَ: يا مُوسى ﴿ أقْبِلْ ولا تَخَفْ إنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ﴾ مِنَ المَخاوِفِ فَإنَّهُ لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ: <div class="verse-tafsir"