تفسير سورة القصص الآية ٤٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 28 القصص > الآية ٤٥

وَلَـٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًۭا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًۭا فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِنَا وَلَـٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ٤٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولَكِنّا أنْشَأْنا قُرُونًا ﴾ أيْ ولَكِنّا خَلَقْنا بَيْنَ زَمانِكَ وزَمانِ مُوسى قُرُونًا كَثِيرَةً ﴿ فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ ﴾ وتَمادى الأمَدُ فَتَغَيَّرَتِ الشَّرائِعُ والأحْكامُ وعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْباءُ لا سِيَّما عَلى آخِرِهِمُ الَّذِينَ أنْتِ فِيهِمْ فاقْتَضَتِ الحِكْمَةُ التَّشْرِيعَ الجَدِيدَ وقَصَّ الأنْباءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ فَأوْحَيْنا إلَيْكَ وقَصَصْنا الأنْباءَ عَلَيْكَ فَحَذَفَ المُسْتَدْرَكَ أعْنِي أوْحَيْنا اكْتِفاءً بِذِكْرِ ما يُوجِبُهُ ويَدُلُّ عَلَيْهِ مِن إنْشاءِ القُرُونِ وتَطاوُلِ الأمَدِ وخُلاصَةُ المَعْنى لَمْ تَكُنْ حاضِرًا لِتَعَلُّمِ ذَلِكَ ولَكِنْ عَلِمْتَهُ بِالوَحْيِ والسَّبَبُ فِيهِ تَطاوُلُ الزَّمَنِ حَتّى تَغَيَّرَتِ الشَّرائِعُ وعَمِيَتِ الأنْباءُ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وما كُنْتَ ثاوِيًا ﴾ أيْ مُقِيمًا ﴿ فِي أهْلِ مَدْيَنَ ﴾ وهم شُعَيْبٌ عَلَيْهِ السَّلامُ والمُؤْمِنُونَ نَفْيٌ لِاحْتِمالِ كَوْنِ مَعْرِفَتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ (وسَلَّمَ) لِبَعْضِ ما تَقَدَّمَ مِنَ القِصَّةِ بِالسَّماعِ مِمَّنْ شاهَدَ ذَلِكَ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ تَتْلُو عَلَيْهِمْ ﴾ أيْ تَقْرَأُ عَلى أهْلِ مَدْيَنَ بِطَرِيقِ التَّعَلُّمِ مِنهم كَما يَقْرَأُ المُتَعَلِّمُ الدَّرْسَ عَلى مُعَلِّمِهِ ﴿ آياتِنا ﴾ النّاطِقَةَ بِما كانَ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَهم وبِما كانَ لَهم مَعَهُ إمّا حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِّ في ثاوِيًا أوْ خَبَرٌ ثانٍ لِكُنْتَ ﴿ ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ ﴾ لَكَ ومُوحِينَ إلَيْكَ تِلْكَ الآياتِ ونَظائِرَها والِاسْتِدْراكُ كالِاسْتِدْراكِ السّابِقِ إلّا أنَّهُ لا حَذْفَ فِيهِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله