تفسير سورة القصص الآية ٦٠ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 28 القصص > الآية ٦٠

وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍۢ فَمَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ ﴾ أيْ أيِّ شَيْءٍ أصَبْتُمُوهُ مِن أُمُورِ الدُّنْيا وأسْبابِها ﴿ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا وزِينَتُها ﴾ فَهو شَيْءٌ شَأْنُهُ أنْ يُتَمَتَّعَ بِهِ ويُتَزَيَّنَ بِهِ أيّامًا قَلائِلَ ويُشْعِرُ بِالقِلَّةِ لَفْظُ المَتاعِ وكَذا ذَكَرَ ﴿ أبْقى ﴾ في المُقابِلِ وفي لَفْظِ الدُّنْيا إشارَةٌ إلى القِلَّةِ والخِسَّةِ ﴿ وما عِنْدَ اللَّهِ ﴾ في الجَنَّةِ وهو الثَّوابُ ﴿ خَيْرٌ ﴾ في نَفْسِهِ مِن ذَلِكَ لِأنَّهُ لَذَّةٌ خالِصَةٌ وبَهْجَةٌ كامِلَةٌ ﴿ وأبْقى ﴾ لِأنَّهُ أبْدى وأيْنَ المُتَناهِي مِن غَيْرِ المُتَناهِي ﴿ أفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ أيْ ألا تَتَفَكَّرُونَ فَلا تَفْعَلُونَ هَذا الأمْرَ الواضِحَ فَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هو أدْنى بِالَّذِي هو خَيْرٌ وتَخافُونَ عَلى ذَهابِ ما أصَبْتُمُوهُ مِن مَتاعِ الحَياةِ الدُّنْيا وتَمْتَنِعُونَ عَنِ اتِّباعِ الهُدى المُفْضِي إلى ما عِنْدَ اللَّهِ تَعالى لِذَلِكَ فَكَأنَّ هَذا رَدٌّ عَلَيْهِمْ في مَنعِ خَوْفِ التَّخَطُّفِ إيّاهم مِنِ اتِّباعِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ (وسَلَّمَ) عَلى تَقْدِيرِ تَحَقُّقِ وُقُوعٍ ما يَخافُونَهُ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو يَعْقِلُونَ بِياءِ الغَيْبَةِ عَلى الِالتِفاتِ وهو أبْلَغُ في المَوْعِظَةِ لِإشْعارِهِ بِأنَّهم لِعَدَمِ عَقْلِهِمْ لا يَصْلُحُونَ لِلْخِطابِ، فالِالتِفاتُ هُنا لِعَدَمِ الِالتِفاتِ زَجْرًا لَهم وقُرِئَ «فَمَتاعًا الحَياةَ الدُّنْيا» أيْ فَتَتَمَتَّعُونَ بِهِ في الحَياةِ الدُّنْيا فَنَصَبَ مَتاعًا عَلى المَصْدَرِيَّةِ والحَياةَ عَلى الظَّرْفِيَّةِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر