الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 31 لقمان > الآية ٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ ﴾ أيْ فَلا يُهِمَّنَّكَ ذَلِكَ ﴿ إلَيْنا ﴾ لا إلى غَيْرِنا ﴿ مَرْجِعُهُمْ ﴾ رُجُوعُهم بِالبَعْثِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿ فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا ﴾ أيْ بِعَمَلِهِمْ، أوْ بِالَّذِي عَمِلُوهُ في الدُّنْيا مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي بِالعَذابِ والعِقابِ، وقِيلَ: إلَيْنا مَرْجِعُهم في الدّارَيْنِ فَنُجازِيهِمْ بِالإهْلاكِ والتَّعْذِيبِ، والأوَّلُ أظْهَرُ، وأيًّا ما كانَ فالجُمْلَةُ في مَوْضِعِ التَّعْلِيلِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا يَهُمَّنَّكَ كُفْرُ مَن كَفَرَ، لِأنّا نَنْتَقِمُ مِنهُ ونُعاقِبُهُ عَلى عَمَلِهِ، أوِ الَّذِي عَمِلَهُ، والجَمْعُ في الضَّمائِرِ الثَّلاثَةِ بِاعْتِبارِ مَعْنى (مَن) كَما أنَّ الإفْرادَ في الأوَّلِ بِاعْتِبارِ لَفْظِها، وقُرِئَ في السَّبْعِ: «ولا يُحْزِنْكَ» مُضارِعُ أحْزَنَ مَزِيدُ حَزِنَ اللّازِمِ، وقُدِّرَ اللُّزُومُ لِيَكُونَ لِلنَّقْلِ فائِدَةٌ، وحَزِنَ وأحْزَنَ لُغَتانِ، قالَ اليَزِيدِيُّ: حَزِنَهُ لُغَةُ قُرَيْشٍ وأحْزَنَهُ لُغَةُ تَمِيمٍ، وقَدْ قُرِئَ بِهِما، وذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ المُسْتَفِيضَ في الِاسْتِعْمالِ ماضِي الأفْعالِ، ومُضارِعُ الثُّلاثِيِّ، والعُهْدَةُ في ذَلِكَ عَلَيْهِ، ﴿ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ﴾ تَعْلِيلٌ لِلتَّنْبِئَةِ المُعَبَّرِ بِها عَنِ المُجازاةِ، أيْ يُجازِيهِمْ سُبْحانَهُ لِأنَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلِيمٌ بِالضَّمائِرِ فَما ظَنُّكَ بِغَيْرِها.
<div class="verse-tafsir"