تفسير سورة الأحزاب الآية ١٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 33 الأحزاب > الآية ١٢

وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًۭا ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ ﴾ إلَخْ.

وفِي رِوايَةٍ قالَ المُنافِقُونَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ: ألا تَعْجَبُونَ يُحَدِّثُكم ويَعِدُكم ويُمَنِّيكُمُ الباطِلَ أنَّهُ يُبْصِرُ مِن يَثْرِبَ قُصُورَ الحِيرَةِ ومَدائِنَ كِسْرى، وأنَّها تُفْتَحُ لَكُمْ، وأنْتُمْ تَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ، ولا تَسْتَطِيعُونَ أنْ تَبْرُزُوا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى قَوْلَهُ سُبْحانَهُ ﴿ إذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ ﴾ ووَجْهُ الجَمْعِ عَلى القَوْلِ بِأنَّ القائِلَ واحِدٌ أنَّ الباقِينَ راضُونَ بِذَلِكَ، قابَلُوهُ مِنهُ، والظّاهِرُ أنَّ نِسْبَةَ الوَعْدِ إلى اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِعُنْوانِ الرِّسالَةِ مِنَ المُنافِقِينَ الَّذِينَ لا يَعْتَقِدُونَ اتِّصافَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالرِّسالَةِ، ولا أنَّ الوَعْدَ وعْدُ اللَّهِ تَعالى شَأْنُهُ كانَتْ مِن بابِ المُماشاةِ، أوِ الِاسْتِهْزاءِ، وإنْ كانَتْ قَدْ وقَعَتْ مِن غَيْرِهِمْ فَهي بِالتَّبَعِيَّةِ لَهم.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ وُقُوعُ ما ذُكِرَ في الحِكايَةِ لا في كَلامِهِمْ، ويُسْتَأْنَسُ لَهُ بِما وقَعَ في بَعْضِ الآثارِ، وبَعْضُهم بَحَثَ عَنْ إطْلاقِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: إنَّهُ في الحِكايَةِ لا في كَلامِهِمْ، كَما يَشْهَدُ بِذَلِكَ ما رُوِيَ عَنْ مُعْتِبٍ، أوْ هو تَقِيَّةٌ لا اسْتِهْزاءٌ، لِأنَّهُ لا يَصِحُّ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ المُنافِقِينَ فَتَأمَّلْ، ولا تَغْفُلْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله