تفسير سورة الأحزاب الآية ١٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 33 الأحزاب > الآية ١٥

وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَـٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًۭا ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ولَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأدْبارَ ﴾ هَؤُلاءِ هُمُ الفَرِيقُ المُسْتَأْذِنُونَ، وهم بَنُو حارِثَةَ عِنْدَ الأكْثَرِينَ.

وقِيلَ: هم بَنُو سَلِمَةَ كانُوا قَدْ جَبُنُوا يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ تابُوا وعاهَدُوا يَوْمَئِذٍ قَبْلَ يَوْمِ الخَنْدَقِ أنْ لا يَفِرُّوا، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهم قَوْمٌ عاهَدُوا بِمَكَّةَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ أنْ يَمْنَعُوهُ  مِمّا يَمْنَعُونَ مِنهُ أنْفُسَهُمْ، وقِيلَ: أُناسٌ غابُوا عَنْ وقْعَةِ بَدْرٍ فَحَزِنُوا عَلى ما فاتَهم مِمّا أعْطى أهْلَ بَدْرٍ مِنَ الكَرامَةِ فَقالُوا: لَئِنْ أشْهَدَنا اللَّهُ تَعالى قِتالًا لَنُقاتِلَنَّ، (وعاهَدَ) أُجْرِيَ مَجْرى اليَمِينِ لِذَلِكَ تَلَقّى بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ لا يُوَلُّونَ الأدْبارَ ﴾ وجاءَ بِصِيغَةِ الغَيْبَةِ عَلى المَعْنى، ولَوْ جاءَ كَما لَفَظُوا بِهِ لَكانَ التَّرْكِيبُ لا تُوَلّى الأدْبارُ، وتَوْلِيَةُ الأدْبارِ كِنايَةٌ عَنِ الفِرارِ والِانْهِزامِ، فَإنَّ الفارَّ يُوَلِّي دُبُرَهُ مَن فَرَّ مِنهُ، ﴿ وكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولا ﴾ عَنِ الوَفاءِ بِهِ مُجازًى عَلَيْهِ، وذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ، والتَّعْبِيرُ بِالماضِي عَلى ما في مَجْمَعِ البَيانِ لِتَحَقُّقِ الوُقُوعِ، وقِيلَ: أيْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى مَسْؤُولًا عَنِ الوَفاءِ بِهِ، أوْ مَسْؤُولًا مُقْتَضًى حَتّى يُوَفّى بِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد