الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 33 الأحزاب > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ﴾ بِما هو جَلَّ وعَلا أهْلُهُ مِنَ التَّهْلِيلِ والتَّحْمِيدِ والتَّمْجِيدِ والتَّقْدِيسِ ﴿ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ يَعُمُّ أغْلَبَ الأوْقاتِ والأحْوالِ كَما قالَ غَيْرُ واحِدٍ، وعَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ الذَّكَرُ الكَثِيرُ أنْ لا يُنْسى جَلَّ شَأْنُهُ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا، وقِيلَ: أنْ يُذْكَرَ سُبْحانَهُ بِصِفاتِهِ العُلى وأسْمائِهِ الحُسْنى ويُنَزَّهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ، وعَنْ مُقاتِلٍ هو أنْ يُقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، والحَمْدُ لِلَّهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ، واَللَّهُ أكْبَرُ عَلى كُلِّ حالٍ، وعَنِ العِتْرَةِ الطّاهِرَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم مَن قالَ ذَلِكَ ثَلاثِينَ مَرَّةً فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعالى ذِكْرًا كَثِيرًا.
وفِي (مَجْمَعِ البَيانِ) عَنِ الواحِدِيِّ بِسَنَدِهِ إلى الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى النَّبِيِّ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ قُلْ سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ واَللَّهُ أكْبَرُ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاَللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، عَدَدَ ما عُلِمَ وزِنَةَ ما عُلِمَ ومِلْءَ ما عُلِمَ، فَإنَّهُ مَن قالَها كُتِبَ لَهُ بِها سِتُّ خِصالٍ كُتِبَ مِنَ الذّاكِرِينَ اللَّهَ تَعالى كَثِيرًا وكانَ أفْضَلَ مَن ذَكَرَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وكُنَّ لَهُ غَرْسًا في الجَنَّةِ وتَحاتَّتْ عَنْهُ خَطاياهُ كَما تَحاتَّ ورَقُ الشَّجَرَةِ اليابِسَةِ ويَنْظُرُ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ ومَن نَظَرَ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ،» كَذا رَأيْتُهُ في مُدَوَّنِهِ، فَلا تَغْفُلْ، وقالَ بَعْضُهُمْ: مَرْجِعُ الكَثْرَةِ العُرْفُ.
<div class="verse-tafsir"