تفسير سورة يس الآية ١٠ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 36 يس > الآية ١٠

وَسَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أأنْذَرْتَهم أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ ﴾ أيْ مُسْتَوٍ عِنْدَهم إنْذارُكَ إيّاهم وعَدَمُهُ حَسْبَما مَرَّ تَحْقِيقُهُ في أوائِلِ سُورَةِ البَقَرَةِ، والظّاهِرُ أنَّ العَطْفَ عَلى ﴿ إنّا جَعَلْنا ﴾ وكَأنَّهُ جِيءَ بِهِ لِلتَّصْرِيحِ بِما هم عَلَيْهِ في أنْفُسِهِمْ بَعْدَ الإشارَةِ إلَيْهِ فِيما تَقَدَّمَ بِناءً عَلى أنَّهُ مِمّا يَسْتَتْبِعُ الجَعْلَ المَذْكُورَ، وقَرِيبٌ مِنهُ القَوْلُ بِأنَّ ما تَقَدَّمَ لِبَيانِ حالِهِمُ المَجْعُولِ وهَذا لِبَيانِ حالِهِمْ مِن غَيْرِ مُلاحِظَةِ جَعْلٍ، وفِيهِ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إنَّما تُنْذِرُ ﴾ الخ.

وفِي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ هو بَيانٌ لِشَأْنِهِمْ بِطَرِيقِ التَّصْرِيحِ إثْرَ بَيانِهِ بِطَرِيقِ التَّمْثِيلِ، وفي الحَواشِي الخَفاجِيَّةِ لَمْ يُورَدْ بِالفاءِ مَعَ تَرَتُّبِهِ عَلى ما قَبْلَهُ إمّا تَفْوِيضًا لِذِهْنِ السّامِعِ أوْ لِأنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ هُنا، اِنْتَهى، وانْظُرْ هَلْ تَجِدُ مانِعًا مِنَ العَطْفِ عَلى ﴿ لا يُبْصِرُونَ ﴾ لِيَكُونَ خَبَرًا لَهم أيْضًا داخِلًا في حَيِّزِ الفاءِ، والتَّفْرِيعُ عَلى ما تَقَدَّمَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَهم سَواءٌ عَلَيْهِمْ الخ، واخْتِلافُ الجُمْلَتَيْنِ بِالِاسْمِيَّةِ والفِعْلِيَّةِ لا أراكَ تَعُدُّهُ مانِعًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لا يُؤْمِنُونَ ﴾ اِسْتِئْنافٌ مُؤَكِّدٌ لِما قَبْلَهُ مُبَيِّنٌ لِما فِيهِ مِن إجْمالِ ما فِيهِ الِاسْتِواءُ أوْ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ لَهُ أوْ بَدَلٌ مِنهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد