الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 37 الصافات > الآية ١٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَساهَمَ ﴾ فَقارَعَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَن في الفُلْكِ، واسْتَدَلَّ بِهِ مَن قالَ بِمَشْرُوعِيَّةِ القُرْعَةِ.
﴿ فَكانَ مِنَ المُدْحَضِينَ ﴾ فَصارَ مِنَ المَغْلُوبِينَ بِالقُرْعَةِ، وأصْلُهُ المَزْلَقُ اسْمُ مَفْعُولٍ عَنْ مَقامِ الظَّفَرِ.
يُرْوى أنَّهُ وعَدَ قَوْمَهُ العَذابَ وأخْبَرَهم أنَّهُ يَأْتِيهِمْ إلى ثَلاثَةِ أيّامٍ، فَلَمّا كانَ اليَوْمُ الثّالِثُ خَرَجَ يُونُسُ قَبْلَ أنْ يَأْذَنَ اللَّهُ تَعالى لَهُ، فَفَقَدَهُ قَوْمُهُ، فَخَرَجُوا بِالكَبِيرِ والصَّغِيرِ والدَّوابِّ، وفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ والِدَةٍ ووَلَدِها، فَشارَفَ نُزُولُ العَذابِ بِهِمْ، فَعَجُّوا إلى اللَّهِ تَعالى وأنابُوا، واسْتَقالُوا، فَأقالَهُمُ اللَّهُ تَعالى وصَرَفَ عَنْهُمُ العَذابَ، فَلَمّا لَمْ يَرَ يُونُسُ نُزُولَ العَذابِ اسْتَحى أنْ يَرْجِعَ إلَيْهِمْ، وقالَ: لا أرْجِعُ إلَيْهِمْ كَذّابًا أبَدًا، ومَضى عَلى وجْهِهِ، فَأتى سَفِينَةً، فَرَكِبَها، فَلَمّا وصَلَتِ اللُّجَّةَ وقَفَتْ، فَلَمْ تَسِرْ، فَقالَ صاحِبُها: ما يَمْنَعُها أنْ تَسِيرَ إلّا أنَّ فِيكم رَجُلًا مَشْؤُومًا، فاقْتَرَعُوا لِيُلْقُوا مَن وقَعَتْ عَلَيْهِ القُرْعَةُ في الماءِ، فَوَقَعَتْ عَلى يُونُسَ، ثُمَّ أعادُوا، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أعادُوا، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ رَمى بِنَفْسِهِ في الماءِ.
<div class="verse-tafsir"