الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 37 الصافات > الآية ١٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةوقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ أمْ خَلَقْنا المَلائِكَةَ إناثًا ﴾ إضْرابٌ وانْتِقالٌ مِنَ التَّبْكِيتِ بِالِاسْتِفْتاءِ السّابِقِ إلى التَّبْكِيتِ بِهَذا، أيْ بَلْ أخَلَقْنا المَلائِكَةَ الَّذِينَ هم مِن أشْرَفِ الخَلائِقِ وأقْواهم وأعْظَمِهِمْ تَقَدُّسًا عَنِ النَّقائِصِ الطَّبِيعِيَّةِ إناثًا، والأُنُوثَةُ مِن أخَسِّ صِفاتِ الحَيَوانِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وهم شاهِدُونَ ﴾ اسْتِهْزاءٌ بِهِمْ، وتَجْهِيلٌ لَهم كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ ﴾ ، فَإنَّ أمْثالَ هَذِهِ الأُمُورِ لا تُعْلَمُ إلّا بِالمُشاهَدَةِ إذْ لا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَتِها بِطَرِيقِ العَقْلِ وانْتِفاءِ النَّقْلِ، مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ، فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ القائِلُ بِأُنُوثَتِهِمْ شاهِدًا عِنْدَ خَلْقِهِمْ، والجُمْلَةُ إمّا حالٌ مِن فاعِلِ خلقنا أيْ بَلْ أخَلَقْناهم إناثًا، والحالُ أنَّهم حاضِرُونَ حِينَئِذٍ، أوْ عَطْفٌ عَلى خلقنا أيْ بَلْ أهم شاهِدُونَ.
<div class="verse-tafsir"