تفسير سورة الصافات الآيات ١٦٧-١٧٠ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 37 الصافات > الآيات ١٦٧-١٧٠

وَإِن كَانُوا۟ لَيَقُولُونَ ١٦٧ لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًۭا مِّنَ ٱلْأَوَّلِينَ ١٦٨ لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ ١٦٩ فَكَفَرُوا۟ بِهِۦ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ١٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وإنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ، واللّامُ هي الفارِقَةُ والضَّمِيرُ لِكُفّارِ قُرَيْشٍ كانُوا يَقُولُونَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ  : ﴿ لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ ﴾ أيْ كِتابًا مِن جِنْسِ الكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ، ومِثْلِها في كَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ ﴾ لَأخْلَصْنا العِبادَةَ لَهُ تَعالى، ولَكُنّا أهْدى مِنهُمْ، والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فَكَفَرُوا بِهِ ﴾ فَصِيحَةٌ مِثْلُها في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ ﴾ أيْ فَجاءَهم ذِكْرٌ وأيُّ ذِكْرٍ سَيِّدُ الأذْكارِ، وكِتابٌ مُهَيْمِنٌ عَلى سائِرِ الكُتُبِ والأخْبارِ، فَكَفَرُوا بِهِ، ﴿ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ أيْ عاقِبَةَ كُفْرِهِمْ، وما يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الانْتِقامِ، وقِيلَ: أُرِيدَ بِالذِّكْرِ العِلْمُ أيْ لَوْ أنَّ عِنْدَنا عِلْمًا مِنَ الَّذِينَ تَقَدَّمُونا، وما فَعَلَ اللَّهُ تَعالى بِهِمْ بَعْدَ أنْ ماتُوا، هَلْ أثابَهم أمْ عَذَّبَهم لَأخْلَصْنا العِبادَةَ لَهُ تَعالى، فَجاءَهم ذَلِكَ في القُرْآنِ العَظِيمِ، فَكَفَرُوا بِهِ، ولا يَخْفى بُعْدُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله