تفسير سورة الصافات الآيات ٥٦-٥٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 37 الصافات > الآيات ٥٦-٥٨

قَالَ تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُرْدِينِ ٥٦ وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ٥٧ أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالَ ﴾ أيِ القائِلُ لِقَرِينِهِ ﴿ تاللَّهِ إنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ﴾ أيْ لَتُهْلِكُنِي، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ”لَتُغْوِينِ“، و”إنْ“ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ واللّامُ هي الفارِقَةُ.

وفي البَحْرِ أنَّ القَسَمَ فِيهِ التَّعَجُّبُ مِن سَلامَتِهِ مِنهُ إذْ كانَ قَرِينُهُ قارَبَ أنْ يُرْدِيَهُ.

﴿ ولَوْلا نِعْمَةُ رَبِّي ﴾ عَلَيَّ وهي التَّوْفِيقُ والعِصْمَةُ ﴿ لَكُنْتُ مِنَ المُحْضَرِينَ ﴾ لِلْعَذابِ كَما أُحْضِرْتَهُ أنْتَ وأضْرابُكَ.

﴿ أفَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ﴾ إلَخْ رُجُوعٌ إلى مُحاوَرَةِ جُلَسائِهِ بَعْدَ إتْمامِ الكَلامِ مَعَ قَرِينِهِ تَبَجُّحًا وابْتِهاجًا بِما أتاحَ اللَّهُ تَعالى لَهُ مِنَ الفَضْلِ العَظِيمِ والنَّعِيمِ المُقِيمِ، وتَعْرِيضًا لِلْقَرِينِ بِالتَّوْبِيخِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مِن كَلامِ المُتَسائِلِينَ جَمِيعًا، وأنْ يَكُونَ مِن تَتِمَّةِ كَلامِ القائِلِ يُسْمِعُ قَرِينَهُ عَلى جِهَةِ التَّوْبِيخِ لَهُ، واخْتِيرَ الأوَّلُ، والهَمْزَةُ لِلتَّقْرِيرِ وفِيها مَعْنى التَّعَجُّبِ، والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ نَظْمُ الكَلامِ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ ومُتَّبِعُوهُ أيْ أنَحْنُ مُخَلَّدُونَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ أيْ مِمَّنْ شَأْنُهُ المَوْتُ كَما يُؤْذِنُ بِهِ الصِّفَةُ المُشَبَّهَةُ.

وقُرِئَ ”بِمائِتِينَ“.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله