تفسير سورة فصلت الآية ٣٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 41 فصلت > الآية ٣٨

فَإِنِ ٱسْتَكْبَرُوا۟ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْـَٔمُونَ ۩ ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَإنِ اسْتَكْبَرُوا ﴾ تَعاظَمُوا عَنِ اجْتِنابِ ما نُهُوا عَنْهُ مِنَ السُّجُودِ لِتِلْكَ المَخْلُوقاتِ وامْتِثالِ ما أُمِرُوا بِهِ مِنَ السُّجُودِ لِخالِقِهِنَّ فَلا يَعْبَأْ بِهِمْ أوْ فَلا يُخِلُّ ذَلِكَ بِعَظَمَةِ رَبِّكَ ﴿ فالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ﴾ أيْ في حَضْرَةِ قُدُسِهِ عَزَّ وجَلَّ مِنَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الَّذِينَ هم خَيْرٌ مِنهم ﴿ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ ﴾ أيْ دائِمًا وإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهم لَيْلٌ ونَهارٌ ﴿ وهم لا يَسْأمُونَ ﴾ لا يَمَلُّونَ ذَلِكَ، وجَوابُ الشَّرْطِ في الحَقِيقَةِ ما أشَرْنا إلَيْهِ أوْ نَحْوُهُ وما ذُكِرَ قائِمٌ مَقامَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكَلامُ عَلى مَعْنى الإخْبارِ كَما قِيلَ في نَحْوِ إنْ أكْرَمْتَنِي اليَوْمَ فَقَدْ أكْرَمْتُكَ أمْسِ أنَّهُ عَلى مَعْنى فَأُخْبِرْكَ إنِّي قَدْ أكْرَمْتُكَ أمْسِ.

وقُرِئَ «لا يِسْأمُونَ» بِكَسْرِ الياءِ، والظّاهِرُ أنَّ الآيَةَ في أُناسٍ مِنَ الكَفَرَةِ كانُوا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ والقَمَرِ كالصّابِئِينَ في عِبادَتِهِمُ الكَواكِبَ ويَزْعُمُونَ أنَّهم يَقْصِدُونَ بِالسُّجُودِ لَهُما السُّجُودَ لِلَّهِ تَعالى فَنُهُوا عَنْ هَذِهِ الواسِطَةِ وأُمِرُوا أنْ يَقْصِدُوا بِسُجُودِهِمْ وجْهَ اللَّهِ تَعالى خالِصًا.

واسْتَدَلَّ الشَّيْخُ أبُو إسْحاقَ في المُهَذَّبِ بِالآيَةِ عَلى صَلاتَيِ الكُسُوفِ والخُسُوفِ قالَ: لِأنَّهُ لا صَلاةَ تَتَعَلَّقُ بِالشَّمْسِ والقَمَرِ غَيْرُهُما وأُخِذَ مِن ذَلِكَ تَفْضِيلُهُما عَلى صَلاةِ الِاسْتِسْقاءِ لِكَوْنِهِما في القُرْآنِ بِخِلافِها <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد