تفسير سورة فصلت الآية ٧ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 41 فصلت > الآية ٧

ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ كَـٰفِرُونَ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ﴾ لِبُخْلِهِمْ وعَدَمِ إشْفاقِهِمْ عَلى الخَلْقِ وذَلِكَ مِن أعْظَمِ الرَّذائِلِ ﴿ وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ ﴾ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ - وهم - الثّانِي ضَمِيرُ فَصْلٍ ( وبِالآخِرَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِكافِرُونَ، والتَّقْدِيمُ لِلِاهْتِمامِ ورِعايَةِ الفاصِلَةِ، والجُمْلَةُ حالٌ مُشْعِرَةٌ بِأنَّ امْتِناعَهم عَنِ الزَّكاةِ لِاسْتِغْراقِهِمْ في الدُّنْيا وإنْكارِهِمْ لِلْآخِرَةِ، وحَمْلُ الزَّكاةِ عَلى مَعْناها الشَّرْعِيِّ مِمّا قالَهُ ابْنُ السّائِبِ، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ والضَّحّاكِ ومُقاتِلٍ، وقِيلَ: الزَّكاةُ بِالمَعْنى اللُّغَوِيِّ أيْ لا يَفْعَلُونَ ما يُزَكِّي أنْفُسَهم وهو الإيمانُ والطّاعَةُ.

وعَنْ مُجاهِدٍ والرَّبِيعِ لا يُزَكُّونَ أعْمالَهم، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وجَماعَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: في ذَلِكَ أيْ لا يَقُولُونَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وكَذا الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ.

وغَيْرُهُ عَنْ عِكْرِمَةَ فالمَعْنى حِينَئِذٍ لا يُطَهِّرُونَ أنْفُسَهم مِنَ الشِّرْكِ، واخْتارَ ذَلِكَ الطَّيِّبِيُّ قالَ: والمَعْنى عَلَيْهِ فاسْتَقِيمُوا إلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ وإخْلاصِ العِبادَةِ لَهُ تَعالى وتُوبُوا إلَيْهِ سُبْحانَهُ مِمّا سَبَقَ لَكم مِنَ الشِّرْكِ ووَيْلٌ لَكم إنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ فَوُضِعَ مَوْضِعَهُ مَنعُ إيتاءِ الزَّكاةِ لِيُؤْذِنَ بِأنَّ الِاسْتِقامَةَ عَلى التَّوْحِيدِ وإخْلاصِ العَمَلِ لِلَّهِ تَعالى والتَّبَرِّي عَنِ الشِّرْكِ هو تَزْكِيَةُ النَّفْسِ، وهو أوْفَقُ لِتَأْلِيفِ النَّظْمِ، وما ذَهَبَ إلَيْهِ حَبْرُ الأُمَّةِ إلّا لِمُراعاةِ النَّظْمِ، وجَعَلَ قَوْلَهُ: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله