تفسير سورة الزخرف الآية ١١ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 43 الزخرف > الآية ١١

وَٱلَّذِى نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍۢ فَأَنشَرْنَا بِهِۦ بَلْدَةًۭ مَّيْتًۭا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَأنْشَرْنا بِهِ ﴾ أيْ أحْيَيْنا بِذَلِكَ اَلْماءِ ﴿ بَلْدَةً مَيْتًا ﴾ خالِيَةً عَنِ اَلنَّماءِ والنَّباتِ بِالكُلِّيَّةِ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وعِيسى (مَيِّتًا) بِالتَّشْدِيدِ، وتَذْكِيرِهِ لِأنَّ اَلْبَلْدَةَ في مَعْنى اَلْبَلَدِ والمَكانِ، قالَ اَلْجَلْبِيُّ: لا يَبْعُدُ واَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنْ يَكُونَ تَأْنِيثُ اَلْبَلَدِ وتَذْكِيرُ ﴿ مَيْتًا ﴾ إشارَةً إلى بُلُوغِ ضَعْفِ حالِهِ اَلْغايَةَ، وفي اَلْكَلامِ اِسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ أوْ تَصْرِيحِيَّةٌ.

والِالتِفاتُ في (أنْشَرْنا) إلى نُونِ اَلْعَظَمَةِ لِإظْهارِ كَمالِ اَلْعِنايَةِ بِأمْرِ اَلْإحْياءِ والإشْعارِ بِعِظَمِ خَطَرِهِ ﴿ كَذَلِكَ ﴾ أيْ مِثْلَ ذَلِكَ اَلْإنْشارِ اَلَّذِي هو في اَلْحَقِيقَةِ إخْراجٌ مِنَ اَلْأرْضِ وهو صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ إنْشارًا كَذَلِكَ ﴿ تُخْرَجُونَ ﴾ أيْ تُبْعَثُونَ مِن قُبُورِكم أحْياءً، وفي اَلتَّعْبِيرِ عَنْ إخْراجِ اَلنَّباتِ بِالإنْشارِ اَلَّذِي هو إحْياءُ اَلْمَوْتى وعَنْ إحْيائِهِمْ بِالإخْراجِ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِ اَلْإنْباتِ وتَهْوِينٌ لِأمْرِ اَلْبَعْثِ، وفي ذَلِكَ مِنَ اَلرَّدِّ عَلى مُنْكِرِيهِ ما فِيهِ.

وقَرَأ اِبْنُ وثّابٍ.

وعَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ.

وعِيسى.

وابْنُ عامِرٍ.

والأخَوانِ (تَخْرُجُونَ) مَبْيِنًّا لِلْفاعِلِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر