الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 43 الزخرف > الآية ٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وقالُوا ﴾ تَمْهِيدًا لِما بَنَوْا عَلَيْهِ مِنَ اَلْباطِلِ اَلْمُمَوَّهِ بِما يَغْتَرُّ بِهِ اَلسُّفَهاءُ ﴿ أآلِهَتُنا خَيْرٌ أمْ هُوَ ﴾ أيْ ظاهِرٌ عِنْدَكَ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ اَلسَّلامُ خَيْرٌ مِن آلِهَتِنا فَحَيْثُ كانَ هو في اَلنّارِ فَلا بَأْسَ بِكَوْنِها وإيّانا فِيها، وحَقَّقَ اَلْكُوفِيُّونَ اَلْهَمْزَتَيْنِ هَمْزَةَ اَلِاسْتِفْهامِ والهَمْزَةَ اَلْأصْلِيَّةَ وسَهَّلَ باقِي اَلسَّبْعَةِ اَلثّانِيَةَ بَيْنَ بَيْنَ، وقَرَأ ورْشٌ في رِوايَةِ أبِي اَلْأزْهَرِ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ عَلى مِثالِ اَلْخَبَرِ، والظّاهِرُ أنَّهُ عَلى حَذْفِ هَمْزَةِ اَلِاسْتِفْهامِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلا جَدَلا بَلْ هم قَوْمٌ خَصِمُونَ ﴾ إبْطالٌ لِباطِلِهِمْ إجْمالًا اِكْتِفاءً بِما فُصِّلَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ ﴾ وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ مِمّا لا يَذْهَبُ عَلى ذِي مُسْكَةٍ بُطْلانُهُ فَكَيْفَ عَلى غَيْرِهِ ولَكِنَّ اَلْعِنادَ يُعْمِي ويُصِمُّ أيْ ما ضَرَبُوا لَكَ ذَلِكَ إلّا لِأجْلِ اَلْجِدالِ والخِصامِ لا لِطَلَبِ اَلْحَقِّ فَإنَّهُ في غايَةِ اَلْبُطْلانِ بَلْ هم قَوْمٌ لُدٌّ شِدادُ اَلْخُصُومَةِ مَجْبُولُونَ عَلى اَلْمَحْكِ أيْ سُؤالِ اَلْخَلَقِ واللَّجاجِ، فَجَدَلًا مُنْتَصِبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ، وقِيلَ: هو مَصْدَرٌ في مَوْضِعِ اَلْحالِ أيْ مُجادِلِينَ، وقَرَأ اِبْنُ مُقْسِمٍ (جِدالًا) بِكَسْرِ اَلْجِيمِ وألِفٍ بَعْدِ اَلدّالِ، <div class="verse-tafsir"