الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 47 محمد > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ ﴾ لا ثَباتَ لَها ولا اعْتِدادَ بِها ﴿ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا يُؤْتِكم أُجُورَكُمْ ﴾ أيْ ثَوابَ إيمانِكم وتَقْواكم مِنَ الباقِياتِ الصّالِحاتِ الَّتِي يَتَنافَسُ فِيها المُتَنافِسُونَ ﴿ ولا يَسْألْكم أمْوالَكُمْ ﴾ عَطْفٌ عَلى الجَزاءِ والإضافَةُ لِلِاسْتِغْراقِ، والمَعْنى إنْ تُؤْمِنُوا لا يَسْألُكم جَمِيعَ أمْوالِكم كَما يَأْخُذُ مِنَ الكافِرِ جَمِيعَ مالِهِ، وفِيهِ مُقابَلَةٌ حَسَنَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ يُؤْتِكم أُجُورَكُمْ ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: يُعْطِكم كُلَّ الأُجُورِ ويَسْألْكم بَعْضَ المالِ وهو ما شَرَعَهُ سُبْحانَهُ مِنَ الزَّكاةِ، وقَوْلُ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أيْ لا يَسْألُكم كَثِيرًا مِن أمْوالِكم إنَّما يَسْألُكم رُبُعَ العُشْرِ فَطَيِّبُوا أنْفُسَكم بَيانٌ لِحاصِلِ المَعْنى، وقِيلَ: أيْ لا يَسْألُكم ما هو ما لَكم حَقِيقَةً وإنَّما يَسْألُكم ما لَهُ عَزَّ وجَلَّ وهو المالِكُ لَها حَقِيقَةً وهو جَلَّ شَأْنُهُ المُنْعِمُ عَلَيْكم بِالِانْتِفاعِ بِها، وقِيلَ: أيْ لا يَسْألُكم أمْوالَكم لِحاجَتِهِ سُبْحانَهُ إلَيْها بَلْ لِيَرْجِعَ إنْفاقُكم إلَيْكُمْ، وقِيلَ: أيْ لا يَسْألُكم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَيْئًا مِن أمْوالِكم أجْرًا عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِن المُتَكَلِّفِينَ ﴾ ووَجْهُ التَّعْلِيقِ عَلَيْها غَيْرُ ظاهِرٍ وفي بَعْضِها أيْضًا ما لا يَخْفى <div class="verse-tafsir"