الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 50 ق > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَهم ما يَشاءُونَ ﴾ مِن فُنُونِ المَطالِبِ كائِنًا ما كانَ ﴿ فِيها ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( يَشاءُونَ )، وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِنَ المَوْصُولِ أوْ مِن عائِدِهِ المَحْذُوفِ مِن صِلَتِهِ ﴿ ولَدَيْنا مَزِيدٌ ﴾ هو ما لا يَخْطِرُ بِبالِهِمْ ولا يَنْدَرِجُ تَحْتَ مَشِيئَتِهِمْ مِن مَعالِي الكَراماتِ الَّتِي لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، ومِنهُ كَما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أنْ تَمُرَّ السَّحابَةُ بِهِمْ فَتَقُولَ: ماذا تُرِيدُونَ فَأُمْطِرَهُ عَلَيْكم فَلا يُرِيدُونَ شَيْئًا إلّا أمْطَرَتْهُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الرُّؤْيَةِ، والدَّيْلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ «عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ ولَدَيْنا مَزِيدٌ ﴾ قالَ: (يَتَجَلّى لَهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ)».
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وجَماعَةٌ عَنْ أنَسٍ أنَّهُ قالَ في ذَلِكَ أيْضًا: «يَتَجَلّى لَهُمُ الرَّبُّ تَبارَكَ وتَعالى في كُلِّ جُمُعَةٍ»، وجاءَ في حَدِيثٍ أخْرَجَهُ الشّافِعِيُّ في الأُمِّ وغَيْرِهِ «أنَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ يُدْعى يَوْمَ المَزِيدِ»، وقِيلَ: المَزِيدُ أزْواجٌ مِنَ الحُورِ العِينِ عَلَيْهِنَّ تِيجانٌ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ مِنها تُضِيءُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، وعَلى كُلٍّ سَبْعُونَ حُلَّةً وإنَّ النّاظِرَ لَيَنْفُذُ بَصَرُهُ حَتّى يَرى مُخَّ ساقِها مِن وراءِ ذَلِكَ، وقِيلَ: هو مُضاعَفَةُ الحَسَنَةِ بِعَشْرِ أمْثالِها <div class="verse-tafsir"