الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 50 ق > الآية ٤٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ ﴾ وهي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ، ( ويَوْمَ ) بَدَلٌ مِن ﴿ يَوْمَ يُنادِ ﴾ إلَخْ، والعامِلُ فِيهِما ما دَلَّ عَلَيْهِ ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ ﴾ كَما تَقَدَّمَ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِما دَلَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ و( يَوْمَ يُنادِ ) غَيْرُ مَعْمُولٍ لَهُ بَلْ لِغَيْرِهِ عَلى ما مَرَّ، وأنْ يَكُونَ ظَرْفًا لِـ ﴿ يُنادِي ﴾ ، وقَوْلُهُ تَعالى: ( بِالحَقِّ ) في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ ( الصَّيْحَةَ ) أيْ يَسْمَعُونَها مُلْتَبِسَةً بِالحَقِّ الَّذِي هو البَعْثُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ (الحَقُّ) بِمَعْنى اليَقِينِ والكَلامِ نَظِيرَ صاحَ بِيَقِينٍ أيْ وُجِدَ مِنهُ الصِّياحُ يَقِينًا لا كالصَّدى وغَيْرِهِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: الصَّيْحَةُ المُحَقَّقَةُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الجارُّ مُتَعَلِّقًا بِـ ( يَسْمَعُونَ ) عَلى أنَّ المَعْنى يَسْمَعُونَ بِيَقِينٍ، وأنْ يَكُونَ الباءُ لِلْقَسَمِ و(الحَقُّ) هو اللَّهُ تَعالى أيْ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ وهو كَما تَرى ﴿ ذَلِكَ ﴾ أيِ اليَوْمُ ﴿ يَوْمُ الخُرُوجِ ﴾ مِنَ القُبُورِ وهو مِن أسْماءِ يَوْمِ القِيامَةِ.
وقِيلَ: الإشارَةُ إلى النِّداءِ واتَّسَعَ في الظَّرْفِ فَجُعِلَ خَبَرًا عَنِ المَصْدَرِ، أوِ الكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ ذَلِكَ النِّداءُ نِداءُ يَوْمِ الخُرُوجِ أوْ وقْتُ ذَلِكَ النِّداءِ يَوْمُ الخُرُوجِ <div class="verse-tafsir"