الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 51 الذاريات > الآيات ١١-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الَّذِينَ هم في غَمْرَةٍ ﴾ في جَهْلٍ عَظِيمٍ يَغْمُرُهم ويَشْمَلُهم شُمُولَ الماءِ الغامِرِ لِما فِيهِ ﴿ ساهُونَ ﴾ غافِلُونَ عَمّا أُمِرُوا بِهِ، فالمُرادُ بِالسَّهْوِ مُطْلَقُ الغَفْلَةِ.
﴿ يَسْألُونَ ﴾ أيْ بِطَرِيقِ الِّاسْتِعْجالِ اسْتِهْزاءً ﴿ أيّانَ يَوْمُ الدِّينِ ﴾ مَعْمُولٌ لِيَسْألُونَ عَلى أنَّهُ جارٌ مَجْرى يَقُولُونَ لِما فِيهِ مِن مَعْنى القَوْلِ، أوْ لِقَوْلٍ مُقَدَّرٍ - أيْ فَيَقُولُونَ مَتى وُقُوعُ يَوْمِ الجَزاءِ - وقُدِّرَ الوُقُوعُ لِيَكُونَ السُّؤالُ عَنِ الحَدَثِ كَما هو المَعْرُوفُ في ( أيّانَ ) ولا ضَيْرَ في جَعْلِ الزَّمانِ زَمانِيًّا فَإنَّ اليَوْمَ لِما جُعِلَ مَوْعُودًا ومُنْتَظَرًا في نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ فارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ ﴾ صارَ مُلْحَقًا بِالزَّمانِيّاتِ وكَذَلِكَ - كُلُّ يَوْمٍ لَهُ شَأْنٌ مِثْلَ يَوْمِ العِيدِ.
والنَّيْرُوزِ - وهَذا جارٍ في عُرْفَيِّ العَرَبِ والعَجَمِ عَلى أنَّهُ يُجَوَّزُ عِنْدَ الأشاعِرَةِ أنْ يَكُونَ لِلزَّمانِ زَمانٌ عَلى ما فُصِّلَ في مَكانِهِ، وقُرِئَ «إيّانَ» بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وهي لُغَةٌ <div class="verse-tafsir"