الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 51 الذاريات > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وفِي مُوسى ﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿ وتَرَكْنا فِيها ﴾ بِتَقْدِيرِ عامِلٍ لَهُ أيْ وجَعَلْنا في مُوسى، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمْلَةِ، أوْ هو عَطْفٌ عَلى ( فِيها ) بِتَغْلِيبِ مَعْنى عامِلِ الآيَةِ، أوْ سُلُوكِ طَرِيقِ المُشاكَلَةِ في عَطْفِهِ عَلى الأوْجُهِ الَّتِي ذَكَرَها النُّحاةُ في نَحْوِ: عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا لا يُصَحُ تَسْلِيطُ التَّرْكِ بِمَعْنى الإبْقاءِ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ وفِي مُوسى ﴾ فَقَوْلُ أبِي حَيّانَ: لا حاجَةَ إلى إضْمارِ ( تَرَكْنا ) لِأنَّهُ قَدْ أمْكَنَ العامِلَ في المَجْرُورِ تَرَكْنا الأوَّلَ فِيهِ بَحْثٌ، وقِيلَ: ( في مُوسى ) خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ ( وفي مُوسى ) آيَةٌ، وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ.
وغَيْرُهُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ( وفي الأرْضِ ) وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ لِتَسْلِيَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى ما مَرَّ، وتُعُقِّبَهُ في البَحْرِ بِأنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا يُنَزَّهُ القُرْآنُ الكَرِيمُ عَنْ مِثْلِهِ ﴿ إذْ أرْسَلْناهُ ﴾ قِيلَ: بَدَلٌ مِن ( مُوسى )، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِآيَةٍ، وقِيلَ: بِمَحْذُوفٍ أيْ كائِنَةٌ وقْتَ إرْسالِنا، وقِيلَ: بِتَرْكِنا.
﴿ إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ﴾ هو ما ظَهَرَ عَلى يَدَيْهِ مِنَ المُعْجِزاتِ الباهِرَةِ، والسُّلْطانُ يُطْلَقُ عَلى ذَلِكَ مَعَ شُمُولِهِ لِلْواحِدِ والمُتَعَدِّدِ لِأنَّهُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ.
<div class="verse-tafsir"