تفسير سورة الطور الآية ١٩ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 52 الطور > الآية ١٩

كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئًا ﴾ أيْ يُقالُ لَهم ( كُلُوا واشْرَبُوا ) أكْلًا وشُرْبًا هَنِيئًا، أوْ طَعامًا وشَرابًا هَنِيئًا، فالكَلامُ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ: وهَنِيئًا نُصِبَ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِأنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ.

أوْ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ، وأيًّا ما كانَ فَقَدْ تَنازَعَهُ الفِعْلانِ، والهَنِيءُ كُلُّ ما لا يُلْحَقُ فِيهِ مَشَقَّةٌ ولا يُعْقَبُ وخامُهُ ﴿ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ أيْ بِسَبَبِهِ أوْ بِمُقابَلَتِهِ والباءُ عَلَيْهِما مُتَعَلِّقٌ - بِكُلُوا واشْرَبُوا، عَلى التَّنازُعِ، وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ كَوْنَها زائِدَةً وما بَعْدَها فاعِلُ هَنِيئًا كَما في قَوْلِ كَثِيرٍ: هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ داءٍ مُخامِرٍ لِعِزَّةٍ مِن أعْراضِنا ما اسْتَحَلَّتْ فَإنَّ ما فِيهِ فاعِلَ هَنِيئًا عَلى أنَّهُ صِفَةٌ في الأصْلِ بِمَعْنى المَصْدَرِ المَحْذُوفِ فِعْلُهُ وُجُوبًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ كَأنَّهُ قِيلَ: هَنُؤَ لِعِزَّةِ المُسْتَحِلِّ مِن أعْراضِنا، وحِينَئِذٍ كَما يُجَوَّزُ أنْ يَجْعَلَ ما هُنا فاعِلًا عَلى زِيادَةِ الباءِ عَلى مَعْنى هَنَّأكم ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يُجَوَّزُ أنْ يُجْعَلَ الفاعِلَ مُضْمَرًا راجِعًا إلى الأكْلِ أوِ الشُّرْبِ المَدْلُولِ عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ، وفِيهِ أنَّ الزِّيادَةَ في الفاعِلِ لَمْ تَثْبُتْ سَماعًا في السِّعَةِ في غَيْرِ فاعِلٍ كَفى عَلى خِلافٍ ولا هي قِياسِيَّةٌ في مِثْلِ هَذا ومَعَ ذَلِكَ يَحْتاجُ الكَلامُ إلى تَقْدِيرِ مُضافٍ أيْ جَزاءِ ما كُنْتُمْ إلَخْ، وفِيهِ نَوْعُ تَكَلُّفِ <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله