الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 52 الطور > الآية ٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وإنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أيْ لَهم ووُضِعَ المَوْصُولُ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِما ذُكِرَ قَبْلُ وجُوِّزَ العُمُومُ وهم داخِلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ عَذابًا ﴾ آخَرَ ﴿ دُونَ ذَلِكَ ﴾ دُونَ ما لاقُوهُ مِنَ القَتْلِ أيْ قَبْلِهِ وهو - كَما قالَ مُجاهِدٌ - القَحْطُ الَّذِي أصابَهم سَبْعَ سِنِينَ.
وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هو ما كانَ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ والفَتْحِ، وفُسِّرَ ( دُونَ ذَلِكَ ) بِقَبْلِ يَوْمِ القِيامَةِ بِناءً عَلى كَوْنِ يَوْمِهِمُ الَّذِي فِيهِ يَصْعَقُونَ ذَلِكَ، وعَنْهُ أيْضًا.
وعَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ أنَّهُ عَذابُ القَبْرِ وهو مَبْنِيٌّ عَلى نَحْوِ ذَلِكَ التَّفْسِيرِ، وذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهم بِناءً عَلى أنَّ ( دُونَ ذَلِكَ ) بِمَعْنى وراءَ ذَلِكَ كَما في قَوْلِهِ: يُرِيكَ القَذى مِن دُونِها وهو دُونَها وإذا فُسِّرَ اليَوْمُ بِيَوْمِ القِيامَةِ ونَحْوِهِ، ( ودُونَ ذَلِكَ ) بِقَبْلِهِ، وأُرِيدَ العُمُومُ مِنَ المَوْصُولِ فَهَذا العَذابُ عَذابُ القَبْرِ، أوِ المَصائِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ - دُونَ ذَلِكَ تَقْرِيبًا - ﴿ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ ﴾ أنَّ الأمْرَ كَما ذُكِرَ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ فِيهِمْ مَن يَعْلَمُ ذَلِكَ وإنَّما يُصِرُّ عَلى الكُفْرِ عِنادًا، أوْ لا يَعْمَلُونَ شَيْئًا.
<div class="verse-tafsir"