تفسير سورة الرحمن الآيات ٥٧-٥٨ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 55 الرحمن > الآيات ٥٧-٥٨

فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ٥٧ كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ ٥٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ والمَرْجانُ ﴾ إمّا صِفَةٌ لِقاصِراتِ الطَّرْفِ، أوْ حالٌ مِنها كالَّتِي قِيلَ أيْ مُشَبَّهاتٍ بِالياقُوتِ والمَرْجانِ، وقَوْلُ النَّحّاسِ: إنَّ الكافَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى، أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ في صَفاءَ الياقُوتِ وبَياضَ اللُّؤْلُؤِ، وعَنِ الحَسَنِ نَحْوَهُ، وفي البَحْرِ عَنْ قَتادَةَ في صَفاءَ الياقُوتِ، وحُمْرَةَ المَرْجانُ فَحُمِّلَ المَرْجانُ عَلى ما هو المَعْرُوفُ وقِيلَ: مُشَبَّهاتٌ بِالياقُوتِ في حُمْرَةِ الوَجْهِ وبِالمَرْجانِ أيْ صِغارِ الدُّرِّ في بَياضِ البَشَرَةِ وصَفائِها وتَخْصِيصِ الصِّغارِ عَلى ما في الكَشّافِ لِأنَّهُ أنْصَعَ بَياضًا مِنَ الكِبارِ، وقِيلَ، يَحْسُنُ هُنا إرادَةُ الكِبارِ كَما قِيلَ في مَعْناهُ لِأنَّهُ أوْفَقُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ كَأنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ  ﴾ فَلا تَغْفُلُ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ حَيّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ والنُّشُورِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ «عَنِ النَّبِيِّ  في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ كَأنَّهُنَّ ﴾ إلَخْ قالَ: يَنْظُرُ إلى وجْهِها في خِدْرِها أصْفى مِنَ المِرْآةِ وإنَّ أدْنى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْها تُضِيءُ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ وأنَّهُ يَكُونُ عَلَيْها سَبْعُونَ ثَوْبًا يَنْفُذُها بَصَرُهُ حَتّى يُوَضِّحَ سُوقَها مِن وراءِ ذَلِكَ».

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ المَرْأةَ مِنَ الحَوَرِ العَيْنِ يُرى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ اللَّحْمِ والعَظْمِ مِن تَحْتِ سَبْعِينَ حُلَّةٍ كَما يُرى الشَّرابُ الأحْمَرُ في الزُّجاجَةِ البَيْضاءِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله