تفسير سورة الحاقة الآيات ٤٣-٤٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 69 الحاقة > الآيات ٤٣-٤٤

تَنزِيلٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٤٣ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ تَنْزِيلٌ ﴾ أيْ هو تَنْزِيلٌ ﴿ مِن رَبِّ العالَمِينَ ﴾ نَزَّلَهُ سُبْحانَهُ عَلى لِسانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

وقَرَأ أبُو =السَّمالِ «تَنْزِيلًا» بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ نَزَّلَهُ تَنْزِيلًا ﴿ ولَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الأقاوِيلِ ﴾ التَّقَوُّلُ الِافْتِراءُ وسُمِّي تَقَوُّلًا لِأنَّهُ قَوْلٌ مُتَكَلِّفٌ والأقاوِيلُ الأقْوالُ المُفْتَراةُ وهي جَمْعُ قَوْلٍ عَلى غَيْرِ القِياسِ أوْ جَمْعُ أقْوالٍ فَهو جَمْعُ الجَمْعِ كَأناعِيمَ جَمْعُ أنْعامٍ، وأبابِيتَ جَمْعُ أبْياتٍ.

وفِي الكَشّافِ سُمِّيَ الأقْوالُ المُتَقَوِّلَةُ أقاوِيلَ تَصْغِيرًا لَها وتَحْقِيرًا كَقَوْلِكَ الأعاجِيبُ والأضاحِيكُ كَأنَّها جَمْعُ أُفْعُولَةٍ مِنَ القَوْلِ.

وتَعَقَّبَهُ ابْنُ =المُنِيرِ بِأنَّ أُفْعُولَةً مِنَ القَوْلِ غَرِيبٌ عَنِ القِياسِ التَّصْرِيفِيِّ وأُجِيبُ بِأنَّهُ غَيْرُ وارِدٍ لِأنَّ مُرادَهُ أنَّهُ جَمْعٌ لِمُفْرَدٍ غَيْرِ مُسْتَعْمَلٍ لِأنَّهُ لا وجْهَ لِاخْتِصاصِهِ بِالِافْتِراءِ غَيْرَ ما ذُكِرَ والأحْسَنُ أنْ يُقالَ بِمَنعِ اخْتِصاصِهِ وضْعًا وأنَّهُ جَمْعٌ عَلى ما سَمِعْتَ والتَّحْقِيرُ جاءَ مِنَ السِّياقِ والمُرادُ لَوِ ادَّعى عَلَيْنا شَيْئًا لَمْ نَقُلْهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر