تفسير سورة الحاقة الآيات ٤٥-٤٦ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 69 الحاقة > الآيات ٤٥-٤٦

لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ ٤٥ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لأخَذْنا مِنهُ ﴾ أيْ لَأمْسَكْناهُ وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ بِاليَمِينِ ﴾ أيْ بَيانٌ بِيَمِينِهِ بَعْدَ الإبْهامِ كَما في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ  ﴾ ﴿ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنهُ الوَتِينَ ﴾ أيْ وتِينَهُ وهو كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ نِياطُ القَلْبِ الَّذِي إذا انْقَطَعَ ماتَ صاحِبُهُ وعَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ الحَبْلُ الَّذِي في الظَّهْرِ وهو النُّخاعُ.

وقالَ الكَلْبِيُّ هو عِرْقٌ بَيْنَ العِلْباءِ وهي عَصَبُ العُنُقِ والحُلْقُومِ وقِيلَ عِرْقٌ غَلِيظٌ تُصادِفُهُ شَفْرَةُ النّاحِرِ ومِنهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ بْنِ ضِرارٍ: إذا بَلَّغَتْنِي وحَمَلَتْ رَحْلِي عَرّابَةٌ فاشْرُقِي بِدَمِ الوَتِينِ وهَذا تَصْوِيرٌ لِلْإهْلاكِ بِأفْظَعِ ما يَفْعَلُهُ المُلُوكُ بِمَن يَغْضَبُونَ عَلَيْهِ وهو أنْ يَأْخُذَ القِتالَ بِيَمِينِهِ ويَكْفَحَهُ بِالسَّيْفِ ويَضْرِبَ عُنُقَهُ.

وعَنِ الحَسَنِ أنَّ المَعْنى لَقَطَعْنا يَمِينَهُ ثُمَّ لَقَطْعْنا وتِينَهُ عِبْرَةً ونَكالًا والباءُ عَلَيْهِ زائِدَةٌ وعَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ اليَمِينَ بِمَعْنى القُوَّةِ والمُرادُ أُخِذَ بِعُنْفٍ وشِدَّةٍ وضَعُفَ بِأنَّ فِيهِ ارْتِكابَ مَجازٍ مِن غَيْرِ فائِدَةٍ وأنَّهُ يَفُوتُ فِيهِ التَّصْوِيرُ والتَّفْصِيلُ والإجْمالُ ويَصِيرُ مِنهُ زائِدًا لا فائِدَةَ فِيهِ.

وقَرَأ ذَكْوانُ وابْنُهُ مُحَمَّدٌ «ولَوْ يُقَوَّلُ» مُضارِعٌ قالَ وقُرِئَ «ولَوْ ﴿ تَقَوَّلَ ﴾ » مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَنائِبُ الفاعِلِ ﴿ بَعْضَ ﴾ إنْ كانَ قَدْ قُرِئَ مَرْفُوعًا وإنْ كانَ قَدْ قُرِئَ مَنصُوبًا فَهو عَلَيْنا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر