الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 7 الأعراف > الآية ١٩١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ أيُشْرِكُونَ ﴾ بِهِ تَعالى ﴿ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا ﴾ أيْ: ما لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ أصْلًا، ومِن حَقِّ المَعْبُودِ أنْ يَكُونَ خالِقًا لِعابِدِهِ لا مَحالَةَ، وعَنى (بِما) الأصْنامَ، وإرْجاعُ الضَّمِيرِ إلَيْها مُفْرَدًا لِرِعايَةِ لَفْظِها كَما أنَّ إرْجاعَ ضَمِيرِ الجَمْعِ إلَيْها مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ وهم يُخْلَقُونَ ﴾ لِرِعايَةِ مَعْناها وإيرادُ ضَمِيرِ العُقَلاءِ مَعَ أنَّ الأصْنامَ مِمّا لا يَعْقِلُ إنَّما هُوَ: بِحَسْبِ اعْتِقادِهِمْ فِيها وإجْرائِهِمْ لَها مَجْرى العُقَلاءِ وتَسْمِيَتِهِمْ لَها آلِهَةً.
والجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلى ﴿ لا يَخْلُقُ ﴾ ، والجَمْعُ بَيْنَ الأمْرَيْنِ لِإبانَةِ كَمالِ مُنافاةِ حالِ ما أشْرَكُوهُ لِما اعْتَقَدُوا فِيهِ، وإظْهارِ غايَةِ جَهْلِهِمْ، وعَدَمِ التَّعَرُّضِ لِلْخالِقِ لِلْإيذانِ بِتَعَيُّنِهِ والِاسْتِغْناءِ عَنْ ذِكْرِهِ تَعالى.
<div class="verse-tafsir"