تفسير سورة النبأ الآية ٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 78 النبأ > الآية ٤

كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كَلا ﴾ رَدْعٌ عَنِ التَّساؤُلِ عَلى الوَجْهَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ فِيهِ، وقِيلَ عَنْهُ وعَنِ الِاخْتِلافِ بِمَعْنى مُخالَفَةِ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ في أمْرِ البَعْثِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ الجُمْلَةَ الَّتِي تَضَمَّنَتْهُ لَمْ تُقْصَدْ لِذاتِها فَيَبْعُدُ اعْتِبارُ الرَّدْعِ إلى ما فِيها، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ سَيَعْلَمُونَ ﴾ وعِيدٌ لِأُولَئِكَ المُتَسائِلِينَ المُسْتَهْزِئِينَ بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ، وتَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ، والسِّينُ لِلتَّقَرُّبِ والتَّأْكِيدِ، ومَفْعُولُ «يَعْلَمُونَ» مَحْذُوفٌ؛ وهو ما يُلاقُونَهُ مِن فُنُونِ الدَّواهِي والعُقُوباتِ، والتَّعْبِيرُ عَنْ لِقائِهِ بِالعِلْمِ لِوُقُوعِهِ في مَعْرِضِ التَّساؤُلِ، والمَعْنى لِيَرْتَدِعُوا عَمّا هم عَلَيْهِ فَإنَّهم سَيَعْلَمُونَ عَمّا قَلِيلٍ حَقِيقَةَ الحالِ إذا حَلَّ بِهِمُ العَذابُ والنَّكالُ ومِثْلُ هَذا تَقْدِيرُ المَفْعُولِ جَزاءَ التَّساؤُلِ.

وقِيلَ: هو ما يُنْبِئُ عَنْهُ الظّاهِرُ وهو وُقُوعُ ما يَتَساءَلُونَ عَنْهُ عَلى مَعْنى: سَيَعْلَمُونَ ذَلِكَ فَيَخْجَلُونَ مِن تَساؤُلِهِمْ واسْتِهْزائِهِمْ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ عَزَّ وجَلَّ، وإلّا لَمْ يَظْهَرْ كَوْنُ ما ذُكِرَ وعِيدًا ومَن جَعَلَ ضَمِيرَ ﴿ يَتَساءَلُونَ ﴾ لِلنّاسِ عامَّةً جَعَلَ ما هُنا مِن بابِ التَّغْلِيبِ؛ لِأنَّهُ لِغَيْرِ المُؤْمِنِينَ بِالبَعْثِ الجازِمِينَ بِهِ، وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَ ﴿ كَلا سَيَعْلَمُونَ ﴾ رَدْعًا ووَعْدًا عَلى الِارْتِداعِ والمُرادُ: لِيَرْتَدِعُوا فَإنَّهم سَيَعْلَمُونَ مَثُوباتِ الِارْتِداعِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ذَلِكَ شائِعٌ في الوَعِيدِ وهو المُتَبادِرُ مِنهُ في أمْثالِ هَذِهِ المَقاماتِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله