تفسير سورة النازعات الآية ٣٥ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 79 النازعات > الآية ٣٥

يَوْمَ يَتَذَكَّرُ ٱلْإِنسَـٰنُ مَا سَعَىٰ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنْسانُ ما سَعى ﴾ بَدَلُ كُلٍّ أوْ بَعْضٍ مِن: إذا جاءَتْ، عَلى ما قِيلَ، وقِيلَ: بَدَلٌ مِن ﴿ الطّامَّةُ الكُبْرى ﴾ فَيَكُونُ مَرْفُوعَ المَحَلِّ، وفُتِحَ لِإضافَتِهِ إلى الفِعْلِ عَلى رَأْيِ الكُوفِيِّينَ وتَكُونُ الطّامَّةُ حَقِيقَةَ التَّذَكُّرِ والبُرُوزِ لِأنَّ حُسْنَ العَمَلِ يَغْلِبُ كُلَّ لَذَّةٍ، وسِواهُ كُلُّ مَشَقَّةٍ، وكَذا بُرُوزُ الجَحِيمِ مَعَ الِابْتِلاءِ بِهِ يَغْلِبُ كُلَّ مَشَقَّةٍ ومَعَ النَّجاةِ عَنْهُ كُلَّ لَذَّةٍ.

ولا يَخْفى تَعَسُّفُهُ، وقِيلَ: ظَرْفٌ لِ ( جاءَتْ ) وعَلَيْهِ الطَّبَرْسِيُّ واسْتَظْهَرَ أنَّهُ مَنصُوبٌ بِ «أعْنِي» تَفْسِيرًا لِلطّامَّةِ الكُبْرى، وما مَوْصُولَةٌ.

( وسَعى ) بِمَعْنى عَمِلَ، والعائِدُ مُقَدَّرٌ؛ أيْ: لَهُ والمُرادُ يَوْمُ يَتَذَكَّرُ كُلُّ أحَدٍ ما عَمِلَهُ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ بِأنْ يُشاهِدَهُ مُدَوَّنًا في صَحِيفَتِهِ، وقَدْ كانَ نَسِيَهُ مِن فَرْطِ الغَفْلَةِ أوْ طُولِ الأمَدِ أوْ شِدَّةِ ما لَقِيَ أوْ كَثْرَتِهِ الَّتِي تُعْجِزُ الحافِظَ عَنِ الضَّبْطِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ أحْصاهُ اللَّهُ ونَسُوهُ ﴾ ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ تَذَكَّرَهُ بِوَجْهٍ آخَرَ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ ما مَصْدَرِيَّةً؛ أيْ: يَتَذَكَّرُ فِيهِ سَعْيَهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله