تفسير سورة الزلزلة الآية ٤ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 99 الزلزلة > الآية ٤

يَوْمَئِذٍۢ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ بَدَلٌ مِن إذا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ تُحَدِّثُ أخْبارَها ﴾ أيِ الأرْضُ، واحْتِمالُ كَوْنِ الفاعِلِ المُخاطَبِ كَما زَعَمَ الطَّبَرْسِيُّ لا وجْهَ لَهُ عامِلٌ فِيهِما.

وقِيلَ: العامِلُ مُضْمَرٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَضْمُونُ الجُمَلِ بَعْدُ، والتَّقْدِيرُ: يُحْشَرُونَ إذا زُلْزِلَتْ.

و«يَوْمَئِذٍ» مُتَعَلِّقٌ بِ «تُحَدِّثُ، وإذا» عَلَيْهِ لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ.

وقِيلَ: هي نَصْبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِ «اذْكُرْ» مَحْذُوفًا؛ أيِ اذْكُرْ ذَلِكَ الوَقْتَ فَلَيْسَتْ ظَرْفِيَّةً ولا شَرْطِيَّةً، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً مَنصُوبٌ بِجَوابٍ مُقَدَّرٍ؛ أيْ يَكُونُ ما لا يُدْرَكُ كُنْهُهُ أوْ نَحْوُهُ والمُرادُ يَوْمَ إذا زُلْزِلَتْ زِلْزالَها وأخْرَجَتْ أثْقالَها وقالَ الإنْسانُ ما لَها تُحَدِّثُ الخَلْقَ ما عِنْدَها مِنَ الأخْبارِ وذَلِكَ بِأنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعالى فِيها حَياةً وإدْراكًا وتَتَكَلَّمُ حَقِيقَةً فَتَشْهَدُ بِما عُمِلَ عَلَيْها مِن طاعَةٍ أوْ مَعْصِيَةٍ وهو قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ والثَّوْرِيِّ وغَيْرِهِما، ويَشْهَدُ لَهُ الحَدِيثُ الحَسَنُ الصَّحِيحُ الغَرِيبُ.

أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبارَها ﴾ ثُمَّ قالَ: «أتُدْرُونَ ما أخْبارُها»؟

قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ.

قالَ: «فَإنَّ أخْبارَها أنْ تَشْهَدَ عَلى كُلِّ عَبْدٍ وأمَةٍ بِما عَمِلَ عَلى ظَهْرِها تَقُولُ: عَمِلَ يَوْمَ كَذا كَذا، فَهَذِهِ أخْبارُها»».

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله