الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى ﴿ وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) ﴿ لفتيته ﴾ والفتية في هذا الموضع المماليك.
وقال أبو علي (٣) (٤) ﴿ فِي رِحَالِهِمْ ﴾ فكما أن الرحال للعدد الكثير (٥) قال أبو الحسن: كلام العرب: قل لفتيانك، وما (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء (٨) (٩) وقال قتادة (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ قال ابن الأنباري: "لعل" كلتاهما بمعنى "كي" الأولى متعلقة "باجعلوا" والثانية محمولة على "يعرفونها" فالجَعْل سبب المعرفة، والمعرفة سبب الرجوع، وذكرنا مثل هذا في قوله: ﴿ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ .
ويجوز أن يكون "لعل" كلتاهما بمعنى "عسى" والمراد: عساهم يعرفون أنها بضاعتهم بعينها، وعساهم يرجعون إذا عرفوا ذلك، وجاز أن يكون بمعنى "عسى"؛ لأنه يحتمل أنهم لا يعرفون أنها بضاعتهم بعينها بل يظنون أن تلك هدية وتكرمة فلا يرجعون.
واختلفوا لم أمر يوسف بوضع بضاعتهم في رحالهم؟
فقيل: لأنهم متى ما فتحوا المتاع وجدوا (١٣) (١٤) (١٥) وقيل: أراد بذلك التوسعة على أبيه إذ كان الزمان زمان قحط.
وقيل: رأى لؤمًا أخذ الثمن من أبيه وإخوته مع حاجتهم إلى الطعام، وقال الفراء (١٦) (١٧) وكل ذلك أدعى لهم إلى الرجوع من ترك رد البضاعة عليهم (١٨) (١) أخرجه الطبري 13/ 9 عن قتادة، وأخرجه سعيد بن منصور عن إبراهيم كما في "الدر" 4/ 255، وذكره الثعلبي 7/ 93 أ، والبغوي 2/ 435، و"وزاد المسير" 4/ 249.
(٢) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمر وابن عامر (لفتيانه) بالتاء، وقرأ حمزة والكسائي (لفتيانه) بالنون، واختلف عن عاصم فروى أبو بكر عنه بالتاء (لفتيته) وروى حفص عنه (لفتيانه) بالنون.
انظر: "السبعة" ص 349، "إتحاف" ص 266، الثعلبي 7/ 93 أ، ابن عطية 8/ 14.
(٣) "الحجة" 4/ 430 - 431 بتصرف.
(٤) في (ج): (ووجع).
(٥) (الكثير): ساقط من (ج).
(٦) في (ج): (الواو) ساقط.
(٧) إلى هنا انتهى النقل عن أبي علي في "الحجة" 4/ 431 بتصرف.
(٨) "زاد المسير" 4/ 249.
(٩) الثعلبي 7/ 93 ب، البغوي 4/ 255، القرطبي 9/ 223.
(١٠) الطبري 13/ 9، الثعلبى 7/ 93 ب.
(١١) "تهذيب اللغة" (رحل) 2/ 138 وفيه، قال أبو عبيدة.
(١٢) نقله في التهذيب عن الليث (رحل) 2/ 1381.
(١٣) في (ج): (فوجدوا) وهو الصحيح.
(١٤) كذا في (أ)، (ب)، (ج) وفي (ي): (فيبعثهم) كما في الرازي 18/ 168.
(١٥) الثعلبي 7/ 93 ب، البغوي 4/ 256.
(١٦) "معاني القرآن" 2/ 48.
(١٧) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 117.
(١٨) قلت: أرجح الأقوال السابقة هي الأقوال التي فيها ما يدعوهم إلى الرجوع إليه سواء لكرمه أو لرد البضاعة؛ لأنها ليست ملكهم أو الاستفار عنها لأن هذا هو المناسب للسياق والله أعلم.
<div class="verse-tafsir"