الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٦٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ﴾ ، قال المفسرون (١) وقوله تعالى: ﴿ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ ، قال ابن عباس (٢) (٣) ﴿ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ أن العين لو قدر أن تصيبهم لأصابتهم وهم متفرقون كما تصيبهم مجتمعين، وقال ابن الأنباري: معناه لم يسبق في علم الله أن العين تهلكهم عند الاجتماع، فكان تفرقهم كاجتماعهم.
وعلى ما ذكر من التأويل يكون التقدير: ما كان يغني عنهم ذلك الدخول من الأبواب المتفرقة من الله شيئًا لو قَضَى وقدر فـ"من" في قوله ﴿ مِنْ شَيْءٍ ﴾ دخلت على المفعول كقولك: ما رأيت من أحد.
وفي الآية محذوف وهو (لو قَضَى) على ما ذكرنا، وذكر أبو إسحاق (٤) (٥) ﴿ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ﴾ قال الزجاج (٦) (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ ﴾ قال ابن عباس (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ لِمَا عَلَّمْنَاهُ ﴾ يمكن أن يكون "ما" مصدرًا والهاء عائدة على يعقوب، ويكون التقدير: لأنه لذو علم من أجل تعليمنا إياه.
ويكون اللام على هذا كهي في قوله ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ يعني به من أجل حب المال لبخيل.
وهذا معنى قول قتادة (١٣) (١٤) ﴿ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ علم أن الحذر لا ينفع من القدر وأن المقدور كائن.
وقوله تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ ذكر في هذا قولين: أحدهما (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ يريد المشركين لا يعلمون ما قد ألهم أولياءه.
(١) الثعلبي 7/ 95 أ، و"زاد المسير" 4/ 253.
(٢) "تنوير المقباس" ص 152 بنحوه.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 119.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 119.
(٥) الثعلبي 95/ 7 أ.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 119.
(٧) الثعلبي 7/ 95 أ.
(٨) انظر: "زاد المسير" 4/ 254.
(٩) انظر: "زاد المسير" 4/ 254، القرطبي 9/ 229، ابن كثير 2/ 531.
(١٠) الطبري 13/ 14، الثعلبي 7/ 95 أ، "زاد المسير" 4/ 254، ابن عطية 8/ 24، ابن أبي حاتم 7/ 2169، أبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 49.
(١١) الطبري 13/ 15، الثعلبي 7/ 95 أ، البغوي 4/ 259، ابن عطية 8/ 24.
(١٢) "زاد المسير" 4/ 354 مختصرًا.
(١٣) وهو قول الزجاج في "معانيه" 3/ 119، والفراء 2/ 50.
(١٤) هذا القول ذكره الفراء في "معانيه" 2/ 50.
(١٥) ذكره الثعلبي 7/ 95 أ، الطبري 13/ 14.
(١٦) في (أ)، (ج): (علمه).
(١٧) الرازي 18/ 177.
(١٨) الرازي 18/ 177.
<div class="verse-tafsir"