الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ﴾ قال المفسرون (١) ﴿ آيَاتٌ ﴾ أي عبر وعزائم (٢) (٣) ﴿ ءَايَةٌ ﴾ كأنه (٤) (٥) قال أبو إسحاق (٦) ، فأنبأهم بقصة يوسف وهو عنها غافل، لم يقرأ كتابًا، وقال ابن الأنباري وأبو علي (٧) وقوله تعالى: ﴿ لِلسَّائِلِينَ ﴾ قال المفسرون (٨) عن قصة يوسف فأخبرهم بها كما في التوراة فعجبوا منه، وقالوا: من أين لك هذا يا محمد؟.
فقال: علمنيه ربي، فمعنى قوله ﴿ لِلسَّائِلِينَ ﴾ أي عن خبر يوسف وإخوته.
وقال الكلبي عن ابن عباس (٩) ﴿ لِلسَّائِلِينَ ﴾ لكل من سأل عن خبر يوسف وإخوته ليعلم علمه.
قال ابن الأنباري: معنى قوله ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ ﴾ إلى آخر الآية، أن قوماً سألوا النبي عن هذه القصة مُعنتًا ممتحنًا، فكأن الذي ورد من جوابه يضطر عقول أهل التمييز إلى الانقياد لتصديقه؛ لأنه شرح أخبار قوم لم يشاهدهم، ولم ينظر في الكتب إذ هو معروف بالأمية، وكان في هذا أعجب آية وأوضح دلالة للسائلين وغيرهم على صدق النبي ، وخص السائلين بكون الآيات لهم اكتفاء منهم بغيرهم؛ لأنه إذا كان لهم آية، كان غيرهم أيضًا يعتبر به اعتبارهم؛ لأنهم (١٠) (١١) (١) الثعلبي 7/ 64 أ، والبغوي 4/ 416، و"زاد المسير" 4/ 182.
(٢) في (ج): (وعجائب)، الطبري 12/ 154، الثعلبي 7/ 64 أ.
(٣) قرأ ابن كثير بالإفراد ووافقه ابن محيصن، والباقون بالجمع، انظر: "السبعة" 344، و"إتحاف" ص 262، و"الحجة" 4/ 396.
(٤) في (ب): (كان).
(٥) "البحر المحيط" 5/ 282.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 92.
(٧) "الحجة" 4/ 397.
(٨) هذه عبارة الثعلبي 7/ 64 أ، والبغوي 4/ 417، و"زاد المسير" 4/ 182.
وأخرجه البيهقي في الدلائل 6/ 276 من طريق الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله بن عباس بنحوه.
(٩) مروي عن قتادة والضحاك كما في "الدر" 4/ 7، وانظر: "زاد المسير" 4/ 182، القرطبي 9/ 129.
(١٠) في (أ)، (ب): (لأنه).
(١١) "زاد المسير" 4/ 182.
<div class="verse-tafsir"