الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 13 الرعد > الآية ٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ ذكرنا معنى الاستهزاء في أول سورة البقرة (١) وقوله تعالى: ﴿ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أي: أطلت لهم المدة بتأخير العقوبة، قال ابن عباس: ليتمادوا في معاصي الله، وذكرنا معنى الإملاء عند قوله ﴿ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِم ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ﴾ أي: بالعقوبة، ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ﴾ قال ابن عباس (٣) ، عما يلقى من سفهاء قومه من الكفر والاستهزاء، بأنه قد قيل لأنبياء قبلك مثل هذا، فاصبر كما صبروا حتى أذيق المستهزئين بك العذاب الأليم كسُنّتي في الكذابين المستهزئين.
(١) عند قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴾ ، وقال: الهزء: السخرية، يقول: هزئ به يهزأ، وتهزأ به واستهزأ به، وهو أن يظهر غير ما يضمر استصغارًا وعبثًا.
(٢) آل عمران: 178.
قال هنالك: (معنى (أملى) في اللغة نطيل ونؤخر، والإملاء: الإمهال والتأخير، قال ابن عباس: قوله: ﴿ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ﴾ يريد: تماديهم في معاصي الله).
(٣) القرطبي 9/ 322.
<div class="verse-tafsir"