تفسير سورة الرعد الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 13 الرعد > الآية ٥

۞ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌۭ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍۢ جَدِيدٍ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلْأَغْلَـٰلُ فِىٓ أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى ﴿ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) ﴿ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ قال أبو إسحاق (٣) قال ابن عباس: يريد فعجب قولهم أن ضعفوا قدرتي بإنكار البعث، وتلخيصه: إن تعجب يا محمد من اتخاذهم الأوثان وتكذيبك بعد البيان، فتعجب من هذا أيضًا، فإنه موضع العجب، ومعنى قوله: ﴿ فَعَجَبٌ قَوْلُهُم ﴾ أي عندك؛ لأن الله تعالى لا يعجب من شيء (٤) قال أبو علي (٥) (٦) ﴿ أَإِذَا ﴾ نصب بفعل مضمر، يدل عليه قوله: ﴿ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ ، لأن هذا الكلام يدل على نُبعث ونُحشر، كأنه قال: أنبعث إذا كنا ترابًا، وهكذا إذا لم يدخل الاستفهام في الجملة الثانية؛ لأن ما بعد أن فيما قبله بمنزلة الاستفهام، في أنه لا يجوز أن يعمل، فلما قدرت هذا الناصب لـ"إذا" مع الاستفهام، [لأن الاستفهام] (٧) (٨) وقوله تعالى (٩) ﴿ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ﴾ الأغلال جمع الغل، وهو طوق (١٠) قال أبو إسحاق (١١) (١٢) ﴿ إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ ﴾ إلى قوله ﴿ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ﴾ (١٣) (١) أخرجه ابن أبي حاتم 7/ 2221، وأبو الشيخ عن الحسن نحوه كما في "الدر" 4/ 85، والقرطبي 9/ 284.

(٢) الطبري 13/ 103 - 104، الثعلبي 7/ 121 ب، "زاد المسير" 4/ 304، القرطبي 9/ 284.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 138.

(٤) سبق التعليق على نفيه هذه الصفة في مبحث منهجه في العقيدة.

(٥) "الحجة" 5/ 11.

(٦) قرأ ابن كثير وأبو عمرو (أيذا كنا ترابًا أينا) جميعًا بالاستفهام، غير أن أبا عمرو يمد الهمزة ثم يأتي بالياء ساكنة، وابن كثير بالياء ساكنة من غير مدة، وقرأ نافع (أيذا) مثل أبي عمرو، واختلث عنه في المد، وقرأ (إنَّا) مكسورة الألف على الخبر، ووافقه الكسائى اكتفائه بالاستفهام الأول عن الثاني غير أنه كان يهمز همزتين، وقرأ عاصم وحمزة (أءذاكنا ..

أعنا) بهمزتين فيهما جميعًا، وقرأ ابن عامر (إذ كنا) مكسورة الألف من غير استفهام، (آءنا) يهمز ثم يمد ثم يهمز، في وزن عَاعنَّا.

انظر: "السبعة" ص 357، و"إتحاف" ص 269، و"زاد المسير" 4/ 304.

(٧) ما بين المعقوفين ليس في (ج).

(٨) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 138.

(٩) في (ب): (وأولئك).

(١٠) في (أ)، (ج): (طرق).

(١١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 139، وفيه: أن الأغلال الأعمال في أعناقهم.

(١٢) في (ج): (تعالى).

(١٣) غافر: 71 - 72.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر