الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 7 دقيقة قراءة﴿ تُؤْتِي ﴾ أي هذه الشجرة، ﴿ أُكُلَهَا ﴾ : ثمرها وما يؤكل منها، ﴿ كُلَّ حِينٍ ﴾ الحين: وقت من الزمان قلَّ أو كثُر، طال أو قَصُر (١) (٢) (٣) (٤) وقال مجاهد وابن زيد: كل سنة (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال سعيد بن المُسيَّب: كل حين يعني: شهرين؛ لأن مدة إطعام النخلة شهران (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال الزجاج: جعل الله مَثل المؤمن في نُطْقه بتوحيده (١٥) (١٦) (١٧) قال ابن الأنباري: وكان غير مستنكر تشبيه الكلمة بالشجرة وهي من غير جنسها، كما لا يُستَنكر تشبيه الناس بالأسد والأقمار والبحار، وجنس الإنسان يخالف هذه الأجناس، ومعروف من كلامهم: عبد الله الشمسَ طالعة، وزيدٌ القمرَ منيرًا، وعمرو الأسدَ عاديًا (١٨) (١٩) وقال أبو إسحاق في قوله: ﴿ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ﴾ : جميع من شاهدنا من أهل اللغة يذهب إلى أن الحين اسم كالوقت، يصلح لجميع الأزمان كلها، طالت أم قصُرت، والمعنى في ﴿ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ﴾ : أنها يُنتفع بها في كل وقت، لا ينقطع نفعها البتة، قال: والدليل على أن الحين بمنزلة الوقت قول النابغة في صفة الحيَّة والملدوغ: تَنَاذَرَها (٢٠) (٢١) (٢٢) ﴿ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ ﴾ : أي: كل وقت في جميع السنة، وهو قول الضحاك، قال: كل ساعة، ليلاً ونهارًا، شتاءً وصيفًا، تُؤكل في جميع الأوقات، كذلك المؤمن لا يخلو من الخير في الأوقات كلها (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقوله تعالى: ﴿ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ﴾ قال ابن عباس: يريد أهل مكة (٢٦) ﴿ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾ : لكي يتعظوا.
(١) انظر: "مقاييس اللغة" 2/ 125، و"اللسان" (حين) 2/ 1073، و"عمدة الحفاظ"1/ 549.
(٢) أخرجه الطبري 13/ 208 بنصه من طريق سعيد بن جبير صحيحة، وورد بنصه في: "معاني القرآن" للنحاس 3/ 527، والسمرقندي 2/ 206، و"الثعلبي" 7/ 151 ب، انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 236، وابن الجوزي 4/ 359، و"الفخر الرازي" 19/ 120.
(٣) الصِّرام بكسر الصاد وفتحها: أوان نُضج الثمرة وجَنْيها.
انظر: "اللسان" (صرم) 4/ 2438، و"متن اللغة" 3/ 449.
(٤) أخرجه الطبري 13/ 208 بنصه عن ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وأخرج 13/ 209، عن قتادة والحسن قالا: ما بين الستة الأشهر والسبعة.
وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 151 ب بنصه عنهم، و"الماوردي" 3/ 132 بمعناه عن الحسن، و"الطوسي" 6/ 291 بنحوه عن سعيد والحسن.
وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 347 بنحوه عنهم.
(٥) "تفسير مجاهد" 1/ 334، بلفظه، أخرجه الطبري 13/ 209 بنصه عنهما، وورد بنصه في: "تفسير الثعلبي" 7/ 151 أ، عنهما، و"الماوردي" 3/ 132 عن مجاهد، و"الطوسي" 6/ 291 عنهما.
(٦) ما بين القوسين ساقط من: (ش)، (ع).
(٧) أخرجه الطبري 13/ 209 - 210 بنصه عن عكرمة صحيحة، وأورده في "الدر المنثور" 4/ 144 عن عكرمة، والظاهر تلقَّاه عه.
وورد لهذا الطريق في "تفسير السمرقندي" 2/ 106، لكنه قال: الحين: ما بين الثمرتين؛ يعني سنة.
وورد تفسير الحين بـ (سنة) عن ابن عباس من طريق عطاء بن السائب صحيحة في "تفسير الطبري" 13/ 210.
(٨) في جميع النسخ: (ابن) والصحيح أبي ظبيان كما في تفسيرالطبري وكتب التراجم.
(٩) أخرجه الطبري 13/ 207 بنصه بعدة روايات من هذه الطريق، وورد بنصه في "معاني القرآن" للنحاس 3/ 528، و"تفسير السمرقندي" 2/ 206، والثعلبي 7/ 151 ب، والماوردي 3/ 133، والطوسي 6/ 291.
(١٠) أخرجه الطبري 13/ 209 بنصه، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 151 ب بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 347، وابن عطية 8/ 236.
(١١) أخرجه الطبري 13/ 210 بنحوه، وورد بنحوه في "تفسير السمرقندي" 2/ 206، والشعبي 7/ 151 ب، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 347، وابن عطية 8/ 236، و"ابن الجوزي" 4/ 359، والفخر الرازي 19/ 120، و"الدرا لمنثور" 4/ 145، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي، هذه الأقوال التي وردت في تفسير (الحين) تندرج تحت قاعدة اختلاف التنوع، ولا تناقض بينها لأمرين: الأول: أن (الحين) يحتمل كل هذه المعانى في اللغة؛ إذ يطلق على الوقت القليل والكثير.
الثاني: أن كل مفسر نظر في تفسيره مق زاوية تختلف عن الآخر: فمر فسره بـ (سنة) أشار إلى أن النخلة لا تحمل في السنة إلا مرة واحدة، ومن فسره بـ (ستة أشهر) أشار إلى ما بين حملها وصرامها، ومن فسره بـ (شهرين) أشار إلى مدة الجني في == النخل، ومن فسره بـ (الغدوة والعشية) أشار إلى أن ثمرتها تؤكل دائماً؛ صيفاً وشتاءً، وقد رجح الطبري قول من فسره بـ (الغدوة والعشية)؛ وذلك لكون الآية ضُربت مثلاً لعمل المؤمن وإخلاصه ورفع عمله إلى الله، وهذا إنما يكون في كل يوم وليلة لا كل شهر أو سنة.
انظر: "تفسير الطبري" 13/ 210، وابن عطية 8/ 237، و"ابن الجوزي" 4/ 359، و"تفسير القرطبي" 9/ 360.
(١٢) ما بين القوسين ساقط من: (ش)، (ع).
(١٣) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، كما في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 321، و"الوجيز" 1/ 582.
(١٤) لم أقف عليه في كتب المعاني المطبوعة، وورد هذا المعنى مختصراً وبعبارات متقاربة في "تفسير الطبري" 13/ 210، والسمرقندي 2/ 206، و"الماوردي" 3/ 131، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 346 - 347، وابن عطية 8/ 233، وابن الجوزي 4/ 359، و"تفسير القرطبي" 9/ 361، وابن كثير 2/ 582.
(١٥) في (ش)، (ع): (توحيده)، بدون باء (١٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 160، ونقله بنصه.
(١٧) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 152 ب، بتصرف يسير، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 347، والبقاعي 4/ 185، و"حاشية الصاوي على الجلالين" 2/ 284، و"تفسير الألوسي" 13/ 216، وصديق خان 7/ 110.
(١٨) في (أ)، (د): (عارياً)، والمثبت من: (ش)، (ع) وهو الصحيح المتفق مع المعنى، والظاهر أن الدال تصحفت إلى راء.
(١٩) الزَّخَرُ: من خصائص البحر، يقال: زَخَرَ يزْخَرُ زَخْراً وزُخوراً، إذا جاش ماؤه وارتفعت أمواجه.
انظر (زخر) في "تهذيب اللغة" 2/ 1519، و"المحيط في اللغة" 4/ 275.
(٢٠) في جميع النسخ (تبادرها) بالباء والدال من المبادرة، وهو تصحيف؛ إذ لا معنى للمبادرة هنا، ويؤيده أن رواية الديوان وجميع المصادر (تناذرها) من الإنذار؛ وهو التخويف، أي خوف بعضهم بعضا بأن تلك الأفعى من خبثها لا تجيب راقياً.
(٢١) البيت للنابغة الذبياني، و"ديوانه" ص 54، وورد في "المعاني الكبير" 2/ 663، == و"الكامل" للمبرد 3/ 130، و"جمهرة اللغة" 2/ 922، و"تهذيب اللغة" (حان) 1/ 714، "الإيضاح العضدي" 1/ 203، و"الصحاح" (نذر) 2/ 826، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 529، و"تفسير الماوردي" 3/ 132، و"المخصص" 9/ 65، و"تفسير القرطبي" 9/ 360، و "اللسان" (حين) 2/ 1074، و"الخزانة" 2/ 459، (تطلَّقه): أي تفارقه وتخفى الأوجاع أحياناً، وتارة تشتد عليه، وهكذا حال اللديغ، ورواية الديوان والكامل والخزانة: تطلِّقُه طوراً وطوراً تراجع ولا فرق في المعنى؛ لأن الطور كالحين، لكن لا شاهد على هذه الرواية.
(٢٢) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 161 بنصه، وورد في "تهذيب اللغة" (حان) 1/ 714 بنصه.
(٢٣) أخرجه الطبري 13/ 208 بنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 3/ 528 بنحوه، و"تفسير الثعلبي" 7/ 151 ب بنصه.
وانظر: "تفسير القرطبي" 9/ 360.
(٢٤) الرَّخْص: الشيء الناعم اللين.
انظر: "المحيط في اللغة" (رخص) 4/ 245.
(٢٥) أورده الواحدي بنصه غير منسوب في "الوجيز" 1/ 582.
(٢٦) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 321 بنصه.
<div class="verse-tafsir"