الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٤٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرِ النَّاسَ ﴾ هذا عطف على قوله: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا ﴾ لأنه قد تمَّ وصف الكفار وحالهم عند البعث في القيامة، ثم عاد إلى خطاب النبيّ وأمره بالإنذار فقال: ﴿ وَأَنْذِرِ النَّاسَ ﴾ قال ابن عباس: يعني أهل مكة (١) ما اختلف عليه اثنان، قال: ويقال لو آمن الوليد بن المغيرة ما تخلَّف عن رسول الله أحد.
وقوله تعالى: ﴿ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ ﴾ (يوم) مفعول به، والعامل فيه أنذرهم؛ كما يقول: خوّفه العقاب وخوّفه الهلاك، ولا يكون على الظرف؛ لأنه لم يؤمر بالإنذار في ذلك اليوم (٢) وقوله تعالى: ﴿ فَيَقُولُ ﴾ عطف ﴿ يَأْتِيهِمُ ﴾ ؛ يعني: فيقولون في ذلك اليوم، ﴿ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ قال ابن عباس: يريد أشركوا (٣) ﴿ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ﴾ استمْهَلوا مدةً يسيرة لكي يجيبوا الدعوة ويتبعوا الرسل، قال ابن عباس: يريدون الرجعة إلى الدنيا، وهذا معنى وليس بتفسير، وذلك أنهم لما استَمهَلوا للإجابة صار كأنهم قالوا: أرجعنا إلى الدنيا أيامًا؛ لأن الآخرة ليست بدار تكليف، وإنما كُلِّفوا الإجابة في دار [الدنيا فيجابون عن هذا الاستمهال، ويقال لهم: ﴿أَوَلَمْ يكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ] (٤) (٥) قال ابن عباس: يريد حلفتم في الدنيا أنكم لا تبعثون (٦) ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ﴾ .
(١) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 335 بنصه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 372، و"تفسير القرطبي" 9/ 378، والأولى حمل الآية على العموم، لعدم وجود مخصص.
(٢) انظر: "البيان في غريب الإعراب" 2/ 61، و"الإملاء" 2/ 70، و"الفريد في الإعراب" 3/ 174.
(٣) انظر: "تنوير المقباس" ص 274، بلفظه، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 210، والبغوي 4/ 358، وابن الجوزي 4/ 372.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ش)، (ع).
(٥) أخرجه الطبري 13/ 242 بنصه، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 142 بنصه، والطوسي 6/ 305.
وانظر: "تفسير ابن كثير" 2/ 596، والألوسي 13/ 248.
(٦) ورد بنصه غير منسوب في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 335، وابن الجوزي 4/ 372.
<div class="verse-tafsir"