الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ هذا عند الزجاج ابتداء كلام؛ كأن الله تعالى أخبر عن هؤلاء المشركين أنهم لا يؤمنون (١) وقال الجرجاني: قوله: ﴿ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ رفع موضعه نصب علي تأويل أن لا يؤمنوا به، و (أن) الخفيفة تضمر، فإذا أضمرت لم تعمل؛ كقوله تعالى: ﴿ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ ﴾ فعلى هذا قوله: ﴿ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ تفسير للكناية في قوله: ﴿ نَسْلُكُهُ ﴾ ؛ كأنه قيل: نسلك في قلوب المجرمين ألاّ يؤمنوا به، فلما كفّ ذِكْرُ (أن) عاد الفعل إلى الرفع، وهذا معنى قول الفراء؛ لأنه قال: يجعل في قلوبهم ألاَّ يؤمنوا (٢) (٣) (٤) ﴿ كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ﴾ ، المفسرون على أن هذا تهديد لكفار مكة (٥) وقال أبوإسحاق: أي: قد مضت سُنّةُ الأولين بمثل ما فعله هؤلاء، فهم يقتفون آثارهم في الكفر (٦) (٧) (١) ليس في معانيه.
(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 85 بنصه.
(٣) "تنوير المقباس" ص 276 ونُسب إليه القولان؛ هذا والذي بعده، وورد غير منسوب في "تفسير الماوردي" 3/ 150، و"البغوي" 4/ 370 وابن عطية 8/ 287، وابن الجوزي 4/ 385، والخازن 3/ 90، و"الدر المنثور"، والثعالبي 2/ 208.
(٤) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 215، و"تفسير البغوي" 4/ 370، وابن الجوزي 4/ 385، والخازن 3/ 90، و"الدر المصون" 7/ 147.
(٥) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 146 أ، بمعناه، و"تفسير البغوي" 4/ 370، والزمخشري 2/ 311، الفخر الرازي 19/ 165، والخازن 3/ 90.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 173 بنصه، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 165.
(٧) والقولان متلازمان، فما ذكره الزجاج هو السبب، وماذهب إليه المفسرون هو العاقبة والمال.
<div class="verse-tafsir"