الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ ﴾ (من) زائدة مؤكدة كقولك: ما جاءني من أحد، ﴿ أَجَلَهَا ﴾ : ما ضرب لها من الوقت، قال ابن عباس: يريد ما تتقدم الوقت الذي وُقت لها، ﴿ وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ : لا يتأخرون عنه، وهذا كقوله: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ﴾ وقد مرَّ.
قال صاحب النظم: معنى سَبَقَ إذا كان واقعًا على شخص، جاز وخَلّف، كقولك: سبق زيدٌ عمرًا، أي جاره وخلّفه وراءه فاستأخر، معناه قصر عنه ولم يبلغه، وإذا كان واقعًا على زمان كان بالعكس من هذا؛ كقولك: سبق فلانٌ الحولَ وعامَ كذا، أي مضى قبل إتيانه ولم يبلغه، ومعنى: استأخر عنه، أي: جارُه وخلّفه وراءه، فقوله: ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا ﴾ أي لا تقصر عنه فلا تبلغه؛ بأن تهلك قبل بلوغ الأجل ﴿ وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ أي ما يتجاوزونه ويتأخر الأجل عنهم.
وقال الفراء في هذه الآية: لم يقل: تستأخر؛ لأن الأمة لفظها مؤنث، فأخرج أول الكلام على تأنيثها وآخره على معنى الرجال (١) (٢) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 84 بنصه.
(٢) لم أقف على قوله.
<div class="verse-tafsir"